تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن قتادة؛ قال: ذاك يوم أحد بعد القتل والجراحة، وبعد ما انصرف المشركون: أبو سفيان وأصحابه؛ قال نبي الله ﷺ لأصحابه: "ألا عصابة تشدد لأمر الله فتطلب عدوها؛ فإنه أنكى للعدو وأبعد للسمع"، فانطلق عصابة على ما يعلم الله من الجهد، حتى إذا كانوا بذي الحليفة؛ جعل الأعراب والناس يأتون عليهم، فيقولون: هذا أبو سفيان مائل عليكم بالناس، فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل؛ فأنزل الله -تعالى- فيهم: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (١٧٤)﴾ [آل عمران: ١٧٣، ١٧٤] (١). [ضعيف]

• عن ابن جريج؛ قال: عمد رسول الله ﷺ لموعد أبي سفيان، فجعلوا يلقون المشركين ويسألونهم عن قريش، فيقولون: قد جمعوا لكم! يكيدونهم بذلك، يريدون أن يرعبوهم؛ فيقول الرسول: "حسبنا الله ونعم الوكيل"، حتى قدموا بدرًا، فوجدوا أسواقها عافية؛ (أي: خالية من التجار) فلم ينازعهم فيها أحد، وقدم رجل من المشركين فسألوه عن المسلمين، فقال:

قد نفرت من رفقتي محمد … وعجوة من يثرب كالعنجد

تهوي على دين أبيها الأتلد … قد جعلت ماء قديد موعدي

وماء ضجنان لها ضحى الغد (٢) [ضعيف جدًا]

(١) أخرجه الثعالبي في "تفسيره" -ومن طريقه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٨٧) - من طريق روح بن عبادة ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.

قلنا: وهو مرسل صحيح الإسناد إلى قتادة (*).

(*) وهذا الحديث مما فات الحافظ في "العجاب"؛ فاقتضى التنبيه.

(٢) أخرجه سنيد في "تفسيره"؛ كما في "العجاب" (٢/ ٧٩٦) -ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (٤/ ١٢٠) -: ثني حجاج عن ابن جريج. =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٣٣٦