• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله اعتزل هو وعصابة معه يومئذ على أكمة، والناس يفرون، ورجل قائم على الطريق يسألهم: ما فعل رسول الله ﷺ؟ وجعل كلما مروا عليه يسألهم، فيقولون: والله ما ندري ما فعل، فقال: والذي نفسي بيده، لئن كان النبي ﷺ قتل؛ لنعطينهم بأيدينا؛ إنهم لعشائرنا وإخواننا، وقالوا: إن محمدًا إن كان حيًا؛ لم يهزم، ولكنه قد قتل؛ فترخصوا في الفرار حينئذ؛ فأنزل الله عز وجل على نبيه ﷺ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ (١). [ضعيف جدًا]
• عن ابن جريج: قال أهل المرض والارتياب والنفاق حين فر الناس عن النبي ﷺ: قد قتل محمد؛ فالحقوا بدينكم الأول؛ فنزلت هذه الآية (٢). [ضعيف جدًا]
• عن الضحاك؛ قال: قال ناس من أهل الارتياب والمرض والنفاق -قالوا يوم فر الناس عن نبي الله ﷺ، وشج فوق حاجبه،
= قلنا: هذا سند ضعيف جدًا؛ فيه علتان:
الأولى: جويبر هذا راوي "التفسير"؛ ضعيف جدًا؛ كما في "التقريب" (١/ ١٣٦).
الثانية: الإرسال.
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٤/ ٧٤) بالسند المسلسل بالعوفيين عن ابن عباس.
قلنا: هو ضعيف جدًا.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٤/ ٧٤، ٧٥) من طريق سنيد صاحب "التفسير" عن حجاج قال: قال ابن جريج به.
قلنا: وسنده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:
الأولى: الإعضال.
الثانية: سنيد هذا صاحب "التفسير" ضعيف، وتقدم الكلام عليه (*).
(*) هذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في "العجاب"؛ فاقتضى التنبيه.