تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية: لما نزلت هذه الآية -فذكر نحو الحديث السابق-، وزاد فيه: فقال الله عز وجل لنبيه ﷺ: حجهم -يقول: اخصمهم-، فقل لهم: حجوا، فقالوا: لم يكتب علينا؛ فأنزل الله عز وجل على نبيه ﷺ ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾؛ فقال لهم: إن كنتم مسلمين؛ فإن الله عز وجل قد فرض على المسلمين حج البيت، فأبوا، وقالوا: ليس علينا حج، قال عكرمة: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ ومن أهل الملل: ﴿فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (١). [ضعيف]

• عن الحارث بن يزيد؛ أنه قال: يا رسول الله! الحج في كل عام؟ فنزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٢). [موضوع]

• عن مجاهد؛ قال: آية فرقت بين المسلمين وأهل الكتاب لما نزلت: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]، قالت اليهود: قد أسلمنا؛ فنزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ الآية، فقالوا: لا نحجه أبدًا (٣).

(١) أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١/ ٣٧٣ رقم ٧٨٣، ٧٨٤)، والطبري في "جامع البيان" (٣/ ٢٤١، ٤/ ١٥)، وعبد بن حميد والفريابي وسعيد بن منصور؛ كما في "العجاب" (٢/ ٧١٩) من طرق عنه وبألفاظ متقاربة.

قلت: وسنده ضعيف؛ لإرساله.

(٢) ذكره أبو نعيم الأصبهاني -معلقًا- في "معرفة الصحابة" (٢/ ٨١٣ - ط دار الوطن) من طريق محمد بن مروان السدي -الصغير- عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن الحارث به.

قلنا: ومن دون ابن عباس كذابون متهمون.

(٣) ذكره الحافظ في "العجاب" (٢/ ٧١٩) وعزاه لسعيد بن منصور من طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد به.

قلنا: وسنده ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: الإرسال.

الثانية: ضعف ليث بن أبي سليم.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٢٧٦