تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبدًا ما نَصَحُوا الله، وأصلحوا عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين".

وكَتَب المغيرةُ بن شعبة.

فلما قبضَ الأسقفُّ الكتاب استأْذَنَ في الانصراف إلى قومه ومن معه؛ فأذن لَهُمْ فانصرفوا حتى قُبض النبي ﷺ (١). [ضعيف جدًا]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن وفد نجران من النصارى قدموا على رسول الله ﷺ -وهم أربعة عشر رجلًا من أشرافهم-؛ منهم: السيد وهو الكبير، والعاقب وهو الذي يكون بعده، وصاحب رأيهم، فقال رسول الله ﷺ لهما: "أسلما"، قالا: قد أسلمنا، قال: "ما أسلمتما"، قالا: بلى، قد أسلمنا قبلك، قال: "كذبتما؛ منعكما من الإِسلام ثلاث فيكما: عبادتكما الصليب، وأكلكما الخنزير، وزعمكما أن لله ولدًا، ونزل ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩)﴾ "، فلما قرأها عليهم؛ قالوا: ما نعرف ما تقول! ونزل: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ من القرآن: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآية ﴿ثُمَّ نَبْتَهِل﴾: يقول: يجتهد في الدعاء أن الذي جاء به محمد هو الحق وهو العدل، وأن الذي تقولون هو الباطل، وقال لهم: "إن الله قد أمرني إن لم تقبلوا هذا: أن أباهلكم"، قالوا: يا أبا القاسم! بل نرجع؛ فننظر في أمرنا ثم نأتيك، قال: فخلا بعضهم ببعض وتصادقوا فيما بينهم؛ فقال السيد للعاقب: قد والله علمتم أن الرجل لنبي مرسل، ولئن لاعنتموه؛ إنه لاستئصالكم. وما لاعن قوم نبيًا قط؛ فبقي كبيرهم، ولا نبت صغيرهم، فإن أنتم لم تتبعوه، أبيتم إلا إلف دينكم؛ فواعدوه

(١) أخرجه يونس بن بكير في "زياداته على ابن إسحاق في المغازي" -ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٨٥ - ٣٩١) - عن سلمة به.

قلنا: وسنده ضعيف جدًا؛ لأنه مسلسل بالمجاهيل؛ فسلمة وأبوه وجده مجهولون.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٢٥٦