تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٨٦)﴾؛ فدمعت عيناه، فبلغ صنيعه ابن عباس؛ فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن! لقد صنع أصحاب رسول الله حين أنزلت: فنسختها الآية التي بعدها: ﴿لَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١). [صحيح]

• عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾؛ أحزنتنا، قال: قلنا: يحدث أحدنا نفسه؛ فيحاسب به، لا ندري ما يغفر منه ولا ما لا يغفر؛ فنزلت هذه الآية بعدها فنسختها: ﴿لَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٨٦)﴾ (٢). [ضعيف]

• عن مجاهد في قوله عز وجل: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ

(١) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤/ ٧ رقم ١٧٣٧٧)، وأبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (٢٧٦/ ٥٠٧)، وابن جرير في "جامع البيان" (٣/ ٩٦)، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص ٨٢)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٨٧)، وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص ٢٢٩) كلهم من طريق الزهري عن سالم عن أبيه به.

قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

قلنا: وسنده صحيح على شرطهما.

(٢) أخرجه عبد بن حميد؛ كما في "الدر المنثور" (٢/ ١٢٨، ١٢٩) -وعنه الترمذي (٥/ ٢٢٠/ ٢٩٩٠) -، وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص ٢٢٥) كلهم من طريق السدي عمن سمع عليًا: أن عليًا قال: (فذكر).

قلنا: وسنده ضعيف؛ للانقطاع الذي فيه.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٢٢٦