تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الفرق أن تدخل الصواعق في مسامعهما؛ فتقتلهما، وإذا لمع البرق؛ مشوا في ضوئه، وإذا لم يلمع؛ لم يبصرا؛ قاما مكانهما لا يمشيان، فجعلا يقولان: ليتنا قد أصبحنا؛ فنأتي محمدًا؛ فنضع أيدينا في يده، فأصبحا؛ فأتياه؛ فأسلما ووضعا أيديهما في يده، وحسن إسلامهما؛ فضرب الله شأن هذين المنافقين الخارجين مثلًا للمنافقين الذين بالمدينة، وكان المنافقون إذا حضروا مجلس النبي ﷺ؛ جعلوا أصابعهم في آذانهم؛ فرقًا من كلام النبي ﷺ أن ينزل فيهم شيء أو يذكروا بشيء؛ فيقتلوا كما كان ذانك المنافقان الخارجان يجعلان أصابعهما في آذانهما، وإذا ﴿أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾؛ فإذا كثرت أموالهم وولد لهم الغلمان وأصابوا غنيمة أو فتحًا؛ مشوا فيه، وقالوا: إن دين محمد ﷺ دين صدق، فاستقاموا عليه، كما كان ذانك المنافقان يمشيان إذا أضاء لهم البرق؛ مشوا فيه، وإذا أظلم عليهم، قاموا، فكانوا إذا هلكت أموالهم وولد لهم الجواري وأصابهم البلاء؛ قالوا: هذا من أجل دين محمد؛ فارتدوا كفارًا كما قام ذانك المنافقان حين أظلم البرق عليهما (١). [ضعيف]

(١) أخرجه الطبراني في "جامع البيان" (١/ ١١٩): ثني موسى بن هارون الحمال ثنا عمرو بن حماد القناد ثنا أسباط بن نصر عن السدي عن أبي مالك وأبي صالح عن عبد الله بن عباس.

وعن مرة عن عبد الله بن مسعود.

وعن ناس من أصحاب رسول الله ﷺ.

قلنا: السند الأول عن ابن عباس موصول؛ لكنه ضعيف؛ فيه أسباط بن نصر؛ ضعفه النسائي، والساجي، ويحيى بن معين في رواية، وأحمد، ووثقه يحيى بن معين في روايات أُخر، وكذا ابن حبان، ولخصه الحافظ ابن حجر بقوله في "التقريب" (١/ ٥٣) "صدوق كثير الخطأ يغرب"، وهذا ميل منه لتضعيفه.

والثاني: كسابقه.

والثالث: يضاف لما سبق علَّة ثانية، وهي: الإعضال؛ فالعمدة على الإسنادين السابقين؛ لكنهما ضعيفان كما سبق بيانه، والله أعلم. =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٢٠