تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجل لا يريد المرأة، ولا يحب أن يتزوجها غيره؛ فيحلف أن لا يقربها أبدًا؛ فجعل الله -تعالى- الأجل الذي يعلم به ما عند الرجل في المرأة أربعة أشهر، وأنزل هذه الآية (١).

• ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)﴾.

• عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية رضي الله عنهما؛ قالت: طلقت على عهد رسول الله ﷺ؛ ولم يكن للمطلقة عدة؛ فأنزل الله عز وجل حين طلقت أسماء العدة للطلاق؛ فكانت أول من نزلت فيها العدة للطلاق؛ يعني: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٢). [حسن]

• ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)﴾.

• عن عروة بن الزبير؛ قال: كان الرجل إذا طلق امرأته ثم

(١) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" (١/ ٢٥٦) معلقًا دون سند.

(٢) أخرجه أبو داود (٢٢٨١) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٤١٤) -، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٤١٤ رقم ٢١٨٦) من طريق إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر عن أبيه عن أسماء به.

قلنا: وسنده حسن؛ مداره على المهاجر؛ روى عنه جمع؛ كما في "التهذيب" (١٠/ ٣٢٣)، ووثقه ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٢٧)، وهو من التابعين؛ فمثله يحسن حديثه، والله أعلم.

وشيخ إسماعيل هنا شامي؛ فتنبه.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ١٨١