تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ قال: كنا نشرب الخمر؛ فأنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ الآية؛ فقلنا: نشرب منها ما ينفعنا؛ فأنزلت في المائدة: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] الآية؛ فقالوا: اللهم قد انتهينا (١). [ضعيف]

= خمستهم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن عمر.

وخالفهم إسحاق بن منصور -وهو صدوق- فقال: عن أبي إسحاق عن عمرو الأودي عن عمر.

والصواب: رواية الجماعة؛ أما الثوري؛ فروي عنه على الوجهين، والذي رواه عنه على الوجه الآخر -رواية أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون- هو الفريابي، وفيه قال الحافظ (٢/ ٢٢١): "ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان".

قلنا: لعل هذا منها.

أما رواية قيس؛ فهي ضعيفة، ولا تصح؛ لمخالفتها لرواية الجماعة، والله أعلم.

قلنا: أما ابن كثير رحمه الله؛ فقد وهم حينما ذكر عن الترمذي تصحيحه للحديث؛ ذلك أن الترمذي قال عقب روايته للحديث: "وقد روي عن إسرائيل مرسلًا؛ حدثنا. . . ثم قال: وهذا أصح".

والحديث صححه شيخنا رحمه الله، والشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على المسند (رقم ٣٧٨).

وقد أعله قوم بأن أبا ميسرة الراوي عنه لم يسمع منه؛ كما قال أبو زرعة في "المراسيل" (رقم ١٤٣) -ونقله عنه العلائي في "جامع التحصيل" (رقم ٥٧١) -.

قلنا: وهذا ليس بشيء؛ فقد صرح البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ رقم ٣٥٧٦) أنه سمع منه ومن ابن مسعود، ومن علم حجة على من لم يعلم، والمثبت مقدم على النافي.

والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٦٠٥) وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.

(١) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٣٨٩، ٣٩٠ رقم ٢٠٤٨): حدثنا أبي:

حدثنا بشر بن محمد السكري: ثنا عبد الحكم القسملي عن أنس به.

قلنا: وهذا سند ضعيف؛ عبد الحكم ضعيف؛ كما في "التقريب".

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ١٦١