• عن أبي جبيرة بن الضحاك رضي الله عنه؛ قال: كانت الأنصار يتصدقون، ويعطون ما شاء الله، حتى أصابتهم سنة؛ فأمسكوا؛ فأنزل الله: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١). [صحيح]
= وغيرهم من طريق الليث بن سعد وحيوة بن شريح وعبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم به.
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب"، وصححه ابن حبان، وابن خزيمة؛ كما في "العجاب في بيان الأسباب" (١/ ٤٨٠).
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي.
قلنا: ووهما في ذلك؛ لأن الشيخين لم يخرجا لأسلم أبي عمران شيئًا، وإنما هو صحيح فقط.
وكذا صححه شيخنا رحمه الله في "الصحيحة" (رقم ١٣).
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٥٠٠) وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
(تنبيه): الحديث عزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ١٨٥) إلى مسلم؛ فوهم.
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (١/ ٢٨٠ رقم ٨٧)، و"الآحاد والمثاني" (٤/ ١٤٩ رقم ٢١٣١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ رقم ٩٧٠)، و"المعجم الأوسط" (٦/ ٢٠ رقم ٥٦٧١)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٥٣٩ رقم ٣٩٠٢)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٣، ٣٤)، والبغوي في "معجم الصحابة"، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٣٤)، وأبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٤١ رقم ٧٥٨٠) -وعنه ابن حبان في "صحيحه" (١٣/ ١٦، ١٧ رقم ٥٧٠٩ - "إحسانا")، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٣٣٢ رقم ١٧٥٠)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٥١/ ق ١٩/ أ) جميعهم من طريق هدبة بن خالد ثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي جبيرة.
قلنا: وهذا سند صحيح رجاله ثقات.
وقد اختلف في صحبة أبي جبيرة؛ فأثبت له الصحبة: أبو نعيم، والبغوي، وابن قانع، وابن حجر، والمزي، وابن الأثير، وابن حبان، وابن عبد البر وغيرهم، وخالفهم أبو حاتم؛ فقال في "المراسيل" (ص ٢٥١): "لا أعلم له صحبة".
قلنا: ومن علم حجة على من لم يعلم. =