تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: إن الناس كانوا قبل أن ينزل في الصوم ما نزل يأكلون ويشربون، ويحل لهم شأن النساء، فإذا نام أحدهم لم يطعم ولم يشرب، ولا يأتي أهله حتى يفطر من القابلة؛ فبلغنا أن عمر بن الخطاب بعدما نام ووجب عليه الصوم؛ وقع على أهله، ثم جاء إلى النبي ﷺ، فقال: أشكو إلى الله وإليك الذي صنعت، قال: "وماذا صنعت؟ "، قال: إني سوّلت لي نفسي؛ فوقعت على أهلي بعدما نمت وأنا أريد الصوم، فزعموا أن النبي ﷺ قال: "ما كنت خليقًا أن تفعل"؛ فنزل

= قلنا: وسنده حسن -إن شاء الله- وإن كان فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو ضعيف؛ لكن الراوي عنه عند ابن أبي حاتم هو أبو حاتم الرازي، وهو من الجهابذة الحفاظ الذين نص الحافظ في "هدي الساري": أن روايتهم عن عبد الله بن صالح من صحيح حديثه.

فإن قيل: علي بن أبي طلحة لم يلق ابن عباس رضي الله عنهما ولم يسمع منه.

فالجواب: قد رأينا الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه "العجاب" (١/ ٢٠٧) يقول: "وعلي صدوق لم يلق ابن عباس، لكنه إنما حمل عن ثقات أصحابه؛ فلذلك كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة".

وقال الذهبي في "الميزان" (٣/ رقم ٥٨٧٠): "أخذ تفسير ابن عباس عن مجاهد، فلم يذكر مجاهدًا بل أرسله عن ابن عباس".

وقال المزي في "تهذيب الكمال" (٢٠/ ٤٩٠): "روى عن. . . وعبد الله بن عباس مرسل بينهما مجاهد".

وقال النحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص ٧٥): "والذي يطعن في إسناده يقول: ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، وإنما أخذ التفسير عن مجاهد وعكرمة، وهذا القول لا يوجب طعنًا؛ لأنه أخذ عن رجلين ثقتين، وهو نفسه ثقة صدوق".

وقال السيوطي في "الإتقان" (٢/ ١٨٨): "قال قوم: لم يسمع ابن أبي طلحة من ابن عباس التفسير، وإنما أخذه عن مجاهد أو سعيد بن جبير، قال ابن حجر: بعد أن عرفت الواسطة وهو ثقة؛ فلا ضير في ذلك".

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ١١١