تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها فرحًا شديدًا، ونزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (١). [صحيح]

• عن سهل بن سعد رضي الله عنه؛ قال: أنزلت ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ ولم ينزل: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾؛ فكان رجال إذا أرادوا الصوم؛ ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولم يزل يأكل حتى بتبين له رؤيتهما؛ فأنزل الله -تعالى- بعد ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾؛ فعلموا أنه إنما يعني: الليل والنهار (٢). [صحيح]

• عن معاذ بن جبل رضي الله عنه؛ قال: كانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا، فإذا ناموا امتنعوا، ثم إن رجلًا من الأنصار يقال له: صرمة، كان يعمل صائمًا حتى أمسى، فجاء إلى أهله، فصلى العشاء، ثم نام، فلم يأكل ولم يشرب حتى أصبح صائمًا؛ فرآه رسول الله ﷺ وقد جهد جهدًا شديدًا، فقال: ما لي أراك جهدت جهدًا شديدًا؟ قال: يا رسول الله! إني عملت أمس، فجئت حين جئت فألقيت نفسي؛ فنمت، فأصبحت حين أصبحت صائمًا.

قال: وكان عمر أصاب من النساء بعدما نام، فأتى النبي ﷺ فذكر له ذلك؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٣). [ضعيف]

(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤/ ١٢٩ رقم ١٩١٥).

وفي رواية له (٨/ ١٨ رقم ٤٥٠٨): لما نزل صوم رمضان؛ كانوا لا يقربون النساء رمضان كله، وكان رجال يخونون أنفسهم؛ فأنزل الله: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾.

(٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤/ ١٣٢ رقم ١٩١٧، ٨/ ١٨٢، ١٨٣ رقم ٤٥١١)، ومسلم في "صحيحه" (رقم ١٠٩١) (٣٥).

(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٦، ٢٤٧)، وأبو داود (رقم ٥٠٧)، وابن جرير في "جامع البيان" (٢/ ٧٦، ٧٧، ٩٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ رقم ٢٧٠)، وابن أبي حاتم في =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ١٠٧