وَمن رَوَاهُ بِكَسْر الْجِيم فقد أَخطأ وقلب الْمَعْنى وَذكر أَبُو عُبَيْد [أَن قوما رَوَوْهُ بِكَسْر الْجِيم وَقَالَ لَا يجوز وإِنما الْجَدُّ بِالْفَتْح الْغنى] والرزق يَقُول إِنَّمَا يَنْفَعهُ الْعَمَل بطاعتك وَهُوَ كَقَوْل الله عز وجل ٤٨ ب ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بقلب سليم﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ لَوْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّ فِي الإِنْسِ جَدًّا مَا قَالَتْ ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبنَا﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَنَّ الْجَدَّ إِنَّمَا هُوَ الْحَظُّ وَالْعَظَمَةُ وَلَمْ يَكُنْ يَرَى أَبَا الأَبِ جَدًّا وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ أَبٌ
قالَ أَبُو عُبَيْد وَزعم بعضُ النَّاس أَنما هُوَ وَلَا ينفع ذَا الْجد بِكَسْر الْجِيم والجدُّ إِنَّمَا هُوَ الِاجْتِهَاد وَهَذَا خلاف مَا دَعَا اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِ الْمُؤمنِينَ ووصفَهُم بِهِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي كتابنه ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَات وَاعْمَلُوا صَالحا﴾