تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقرض ولم يقرضها لم يعطها المدين هل سيطولها التضخم أم لا؟ سيطولها قطعاً التضخم إذن التضخم الذي وقع في المجتمع ليس سببه الاقتراض وليس سببه ذلك المدين وإنما أمر عام لم يتسبب فيه ذلك الشخص بعينه وأيضاً نقول الجواب الأخير لهذه الشبهة أن يقال: لو حصل عكس التضخم وهو الانكماش لو أن العملة ارتفعت قيمتها وقوتها كما حصل في الدينار الكويتي بعد حرب الخليج الثانية كان في تضخم ضعيف ثم بدأ ماذا يحصل فيه؟ ارتفاع في قوته الشرائية ولو حصل العكس هل نقول: إن المقترض ليس عليه أن يرد إلا قيمة ذلك القرض الذي اقترضه أو يرد القرض بمثله؟ المفترض أن يرده بمثله فلا يرده بأنقص منه مراعاة للانكماش الذي حصل فإذا كنا نقول إنه لا يراعى المقترض عند الانكماش فكذلك لا يراعى المقترض عند التضخم هذا ما يتعلق بالخدمة الأولى من الخدمات البنكية وهو قرض بفائدة.

ننتقل إلى النوع الثاني من الخدمات الائتمانية وهو بيع التقسيط.

وهو من عقود التمويل في المصارف الإسلامية إذا كان القرض بالفائدة هو عصب التمويل في المصارف التقليدية فإن بيع التقسيط هو عصب التمويل في المصارف الإسلامية، و يعرَّف بيع التقسيط على أنه بيع سلعة بثمن مؤجل أكثر من ثمنها الحال يدفع مفرَّقاً على أجزاء معلومة في أوقات معلومة.

- مثال ذلك: نفرض أن سيارة ثمنها أربعون ألف ريال اشتراها أحد الأشخاص بخمسين ألف ريال يدفعها مقسطة كل شهر ألف ريال. هنا نقول إن الشراء كان عن طريق التقسيط وهنا نلحظ أن الباعة عادة يضعون سعرين سعر للنقد وسعر للتقسيط يقول هذه السيارة إن اشتريتها نقداً فهي بخمسين ألف ريال وإن اشتريتها بالتقسيط على سنتين فهي بستين ألف ريال وإن اشتريتها بالتقسيط في أربعة سنوات فهي بسبعين ألف ريال وإن اشتريتها بالتقسيط في ست سنوات فهي بثمانين ألف ريال. هذا يسمى بيع التقسيط.

- ما حكمه؟

- الأصل فيه الجواز لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: 282].

فبيع التقسيط هو في الحقيقة من بيوع المداينات فهو بيع آجل ويختلف عن سائر بيوع الأجل بأمرين: الأمر الأول أن الثمن يسدد مقسطاً لا يسدد مرة واحدة بعد أجل وإنما يسدد مقسطاً وهذا جائز تقسيط

الأسهم والمعاملات المالية المعاصرة · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسهم والمعاملات المالية المعاصرةص ٧١