تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الأخيرة من مسائل الأسهم هي تمويل شراء الأسهم، فمن المعلوم أن البنوك تقوم بتمويل المستثمرين في الأسهم بحيث يتمكنون من شراء أسهم بأكثر من المبالغ التي عندهم في محافظهم، فمثلاً يكون عند الشخص في المحفظة أسهم تعادل مليون ريال فيأتي البنك ويعطيه أموالاً أو أسهمًا بقيمة مليون آخر فيصبح في محفظة هذا الشخص مليونان ريال يستطيع أن يستثمر بما قيمته مليونان.

فما حكم هذا التمويل الذي تعطيه البنوك للمساهمين؟

- نقول أن هذا التمويل على نوعين:

النوع الأول: "التمويل بالقرض" وذلك بأن يقرض المصرف العميل مبلغاً من المال ليشتري به أسهماً فعنده مثلاً أسهماً بقيمة مليون ريال فيعطيه المصرف معها نقوداً مليون ريال أخرى ليضارب بها في الأسهم فهذا التمويل لا يجوز وهو محرم لأنه قرض من البنك للعميل بفائدة حيث أن العميل سيرد ذلك القرض الذي أخذه من البنك بفائدة بزيادة أربعة بالمائة (4%) أو خمسة بالمائة (5%) والسائد الآن في البنوك حوالي ثمانية بالمائة (8%) بالنسبة لتمويل شراء الأسهم فهذا لا يجوز.

أما النوع الثاني: من التمويل فهو "التمويل بالمرابحة" وذلك بان يشتري المصرف أسهمًا معينة بناءً على طلب العميل فيطلب العميل من البنك أن يشتري أسهماً بقيمة مليون ريال يحددها العميل فيشتريها المصرف وتدخل في محفظة الصرف ثم يبيعها على العميل بالأجل بزيادة بربح أو يشتريها مثلاً بقيمة مليون ريال ثم يبيعها بقيمة مليون وثمان مائة ألف ريال مثلاً على العميل مؤجلة في سنة واحدة فقط هنا التمويل بالمرابحة ومن المعلوم أيضاً أن المصرف يرهن المحفظة يكون جميع ما في المحفظة مرهوناً لدى المصرف كيف؟

- بمعنى أن العميل يتُاَحُ أن يبيع ويشتري بالأسهم لكن لا يستطيع أن يخرج هذه الأموال عن المحفظة لا تنقص عن حد معين يحدده البنك بحيث أنها إذا نقصت قيمة الأسهم التي في المحفظة عن حد معين فإن البنك يرسل إشعارًا للعميل يطلب منه أن يصفي التمويل الذي أعطاه إياه مباشرة يرد عليه المليون لأنه يخشى أن تنقص قيمة المحفظة عَنْ قيمة القرض الذي أعطاه إياه فيطلب مِنْهُ هذا الأمر أن ينفذه، وإذا لم ينفذ العميل خلال فترة معينة بعد عدة إشعارات فإِنَّ البنك بنفسه يقوم ببيع الأسهم واسترداد قيمة القرض الذي أقرضه للعميل ويأخذ المليون الذي أعطاه إياه وهذا شرط من الشروط المتفق عليها بين البنك وبين العميل في التمويل بالمرابحة، التمويل بالمرابحة حكمه هو جائز إذا توافرت شروطه وضوابطه الشرعية ومن أهم شروطه أنه يجب أن تدخل الأسهم التي يراد تمويلها أن تدخل في محفظة البنك قبل أن تنتقل إلى محفظة

الأسهم والمعاملات المالية المعاصرة · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسهم والمعاملات المالية المعاصرةص ٥٩