فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ إِذَا لَقِىَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَإِنْ حَالَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ أَوْ جِدَارٌ أَوْ حَجَرٌ ثُمَّ لَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ أَيْضًا." (1)
وإلقاء السلام سبب في إشاعة المحبة بين الأفراد والجماعات،والمعلم يحتاج إلى ذلك من باب أولى .
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا،وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا،أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ." (2)
وعن الزُّبَيْرَ بْنِ الْعَوَّامِ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ : الْحَسَدُ،وَالْبَغْضَاءُ،وَالْبَغْضَاءُ : هِيَ الْحَالِقَةُ،لاَ أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ،وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ،وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،أَوْ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ،لاَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا،وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا،أَفَلا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَلِكَ لَكُمْ،أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ." (3)
والمحبة إذا شاعت بين المعلم وطلابه،كان ذلك علامة على قبول العلم الذي يبثه ذلك المعلم،لأن النفس بطبعها تميل إلى الشيء الذي تحبه وتهواه،وهذا شيء متعارف عليه .
بقي ثمة أمر آخر لا يخطر ببال الكثيرين،وهو أن يسلِّم المعلم على طلابه،عند إرادة الانصراف من الدرس،فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ : إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ،فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ،فَإِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ،فَلَيْسَتِ الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ." (4)
الخلاصة:
(1) البداءة بالسلام عند لقاء الطالب .
(2)
(1) - سنن أبي داود - المكنز - (5202 ) صحيح
(2) - صحيح ابن حبان - (1 / 472) (236) صحيح
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 455)(1430) وصحيح الجامع (3361) حسن لغيره
(4) - صحيح ابن حبان - (2 / 247) (494) صحيح
وانظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (25 / 172) وإحياء علوم الدين - (2 / 49)