تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وباب النصح واسع ولكن يضبطه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - « لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ » (1) .

أيها المعلم : قدم إليك الأب ثمرة فؤاده،وفلذة كبده،فهي عندك أمانة . فماذا عملت فيها ؟ هل رعيتها وأديت حق الأمانة ؟ أم ماذا ؟

الخلاصة :

(1) النصح والتوجيه،لا يقل أهمية عن التعليم،فلتعط حظها من الاهتمام .

(2) النصيحة مطلب شرعي،قبل أن تكون مطلباً تربوياً تعليمياً .

(3) توجيه الطالب وجهة سليمة،وأمره بما يصلحه،وتقويمه إذا مال عن الطريق المستقيم .. وغير هذه الأمور،كلها من واجبات المعلم .

(4) تقديم النصيحة سِراً سبب في القبول،وسرعة الاستجابة .

ــــــــ

3- الرفق بالمتعلم وتعليمه بالأسلوب الحسن :

لقد كان - صلى الله عليه وسلم - أرفق الناس للناس،وكان - صلى الله عليه وسلم - يراعي نفسياتهم وأحوالهم،كيف لا وهو الذي قال: « إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِى شَىْءٍ إِلاَّ زَانَهُ وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَىْءٍ إِلاَّ شَانَهُ » (2) .

وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ : دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ،فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : عَلَيْكُمْ،قَالَتْ عَائِشَةُ : فَفَهِمْتُهَا،فَقُلْتُ : عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : مَهْلاً يَا عَائِشَةُ،إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ. قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ،أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : قَدْ قُلْتُ : عَلَيْكُمْ." (3)

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (13 )

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (6767 )

(3) - صحيح ابن حبان - (14 / 352) (6441) وصحيح البخارى- المكنز - (6024 ) وصحيح مسلم- المكنز - (5784)

الأساليب النبوية في التعليم · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأساليب النبوية في التعليمص ٧٥