تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْجُمَحِيُّ فِي الطَّرِيقِ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَرَافَقَا حَتَّى إِذَا دَنَوَا مِنْ تَبُوكَ،قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ لِعُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍ : إِنَّ لِي ذَنْبًا فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَخَلَّفَ عَنِّي حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَفَعَلَ،فَسَارَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ نَازِلٌ بِتَبُوكَ قَالَ النَّاسُ : هَذَا رَاكِبٌ عَلَى الطَّرِيقِ مُقْبِلٌ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ "،فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ وَاللَّهِ أَبُو خَيْثَمَةَ،فَلَمَّا أَنَاخَ أَقْبَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " أَوْلَى لَكَ أَبَا خَيْثَمَةَ " ثُمَّ أَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْخَبَرَ،فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرًا وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ " (1)

الخلاصة :

(1) ليس القصد من إعلان الخطأ التشهير بالمخطىء،بل هو تحذير وبيان لسوء الفعل أو القول،لكي لا يغتر به .

(2) عدم التصريح بالاسم أثناء بيان الخطأ،وإن كان المخطئ معلوماً عند البعض .

(3) إذا كان المخطئ عامداً عالماً،فللمعلم أن يجتهد في إيجاد السبيل الأقوم في معالجة وتأديب المخطئ .

(4) براعة المعلم تكمن في كيفية علاج الخطأ،دون التصريح باسم المخطئ .

ــــــــ

5- إلقاء السلام على المتعلِّم قبل الدرس وبعده :

يغفل كثير من المعلمين عن سنة عظيمة من سنن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ،وهي سنة السلام،وقد ورد في فضلها آثار كثيرة .

والعجب أن يعدل المعلمون عن السلام المشروع وهو سنة إلى غيرها من التحيات،ولا بأس أن يصبح بالخير،أو يمسي بالخير ولكن يكون ذلك بعد السلام،أما أن تكون هذه التحيات ونحوها هي المعتمد في كل حال فلا . ثم إنه قد يحدث من بعض المعلمين أمراً

(1) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1978 ) صحيح مرسل

الأساليب النبوية في التعليم · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأساليب النبوية في التعليمص ٨٧