تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي كان بإذن الإمام وهو جائز إلخ، وأيضًا قال: إن الغنى يتبدل وقتًا فوقتًا ولا شيء يدل على كونه من المياسير حالة الاستمتاع بها، وأما ما قال: إنه كان استمتاعه بالإذن فقال في العناية: إن الاستمتاع بها للغني مجتهد فيه فإذا حكم به القاضي صار مجمعًا عليه، أقول: هذا ليس مراد الهداية أنه مذهبنا وإلا فكيف يصح جوابًا وليس مراده أنه مذهب غيرنا.

قوله: (فضالّة الإبل إلخ) تمسك الشافعية بهذا على عدم التقاط الإبل، ومذهبنا أن يلتقط الإبل، وأما عهد السلف وكان عهد الأمانة بخلاف زماننا فإنه زمان الجناية فيلتقط فالاختلاف باختلاف الأعصار.

قوله: (وكان علي لا تحل له الصدقة إلخ) الواقعة مذكورة في سنن أبي داود، وغرض الترمذي أنه انتفاع به لا تصدق، ونقول: إنه صدقة نافلة وهي جائزة لأهل البيت عند أكثرنا وإن تردد فيه فخر الدين الزيلعي وابن همام، ولذا قلنا بجواز اللقطة على الفروع والأصول فافترق الزكاة والتصدق باللقطة.

قوله: (وإن جاء صاحبها وردها إلخ) قال الكرابيسي: إنه إذا عرف إلى المدة ثم استمتع بها فجاء المالك فلا شيء على الملتقط، ويرد عليه حديث الباب وبوّب البخاري موافق الكرابيسي لعله وافقه والله أعلم.

العرف الشذي شرح سنن الترمذي · الجزء ٣ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرف الشذي شرح سنن الترمذيج ٣ · ص ٩٦