ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: يَقَعُ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ تَطْلِيقَةٌ لِأَنَّهُمَا قَدْ اجْتَمَعَا عَلَيْهَا وَبِهَذَا يَأْخُذُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ:: رحمه الله تعالى وَإِذَا شَهِدَ الرَّجُلُ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَهَذِهِ شَهَادَةٌ مُخْتَلِفَةٌ فَلاَ تَجُوزُ وَلَوْ شَهِدَا فَقَالاَ: نَشْهَدُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَدْ أَثْبَتُّ الطَّلاَقَ وَلَمْ أُثْبِتْ عَدَدَهُ وَقَالَ الْآخَرُ: قَدْ أَثْبَتُّ الطَّلاَقَ وَهُوَ ثِنْتَانِ لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُمَا يَجْتَمِعَانِ عَلَيْهَا.
وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتُهَا وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لَهَا السُّكْنَى وَلَيْسَ لَهَا النَّفَقَةُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لِمَ؟ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: ? فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ? وَبَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه أَنَّهُ جَعَلَ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثًا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ:: رحمه الله تعالى: وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا وَلاَ حَبْلَ بِهَا فَلَهَا السُّكْنَى وَلَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ الطَّلاَقِ.
وَإِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ فَحَلَفَ لاَ يَقْرَبُهَا شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ إيلاَءٌ وَلاَ@