كِتَابُ الْأَقْضِيَةِ
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ) قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله تعالى: قَالَ تَوَلَّى اللَّهُ السَّرَائِرَ وَعَاقَبَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ الْحُكْمَ إلَّا عَلَى الْعَلاَنِيَةِ فَإِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالظَّاهِرِ الَّذِي جُعِلَ إلَيْهِ لَمْ يَتَعَاطَ الْبَاطِنَ الَّذِي تَوَلَّى اللَّهُ دُونَهُ وَإِذَا حَكَمَ وَالْمَحْكُومُ لَهُ يَعْلَمُ أَنَّ مَا حَكَمَ لَهُ بِهِ حَقٌّ فِي الظَّاهِرِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَبَاطِلٌ فِي عِلْمِهِ دُونَ الْحَاكِمِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ وَأَخْذُهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ وَلاَ يُحِلُّ حَاكِمٌ شَيْئًا وَلاَ يُحَرِّمُهُ إنَّمَا الْحُكْمُ عَلَى الظَّاهِرِ كَمَا وَصَفْنَا وَالْحَلاَلُ وَالْحَرَامُ عَلَى مَا يَعْلَمُ الْمَحْكُومُ لَهُ وَالْمَحْكُومُ عَلَيْهِ وَتَفْسِيرُهُ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ وَهُوَ كِتَابُ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ بِالْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَالنِّكَاحِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ إلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ كَانَ سَاكِنًا مَعَنَا فَذَهَبْنَا مَعَهُ فَسَأَلَهُ عَنْ وِلاَدٍ مِنْ وِلاَدِ الْجَاهِلِيَّةِ: فَقَالَ أَمَّا الْفِرَاشُ فَلِفُلاَنٍ وَأَمَّا النُّطْفَةُ فَلِفُلاَنٍ فَقَالَ رضي الله تعالى عنه صَدَقْت وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِالْفِرَاشِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: إذَا اعْتَرَفَ الرَّجُلُ بِوَطْءِ وَلِيدَتِهِ لَحِقَ بِهِ وَلَدُهَا إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ قَدْ اسْتَبْرَأَهَا بَعْدَ الْوَطْءِ ثُمَّ لَمْ يَقْرَبْهَا وَتَفْسِيرُهُ فِي كِتَابِ الطَّلاَقِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا تُوُفِّيَ الرَّجُلُ عَنْ الْمَرْأَةِ أَوْ طَلَّقَهَا فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فِي الْوَفَاةِ أَوْ الطَّلاَقِ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فَوَلَدَتْ عِنْدَ الزَّوْجِ الْآخَرِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ @