وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : إنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ يَمْلِكُ بِهَا الرَّجْعَةَ وَإِنْ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلاَ شَيْءَ . .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ بَانَتْ بِالْأُولَى وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ فَتَلْزَمُهَا الثِّنْتَانِ وَإِنَّمَا أَحْدَثَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لَهَا وَهِيَ بَائِنٌ مِنْهُ حَلاَلٌ لِغَيْرِهِ وَهَكَذَا قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ .
وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا : أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ بِالتَّطْلِيقَةِ الْأُولَى وَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا التَّطْلِيقَتَانِ الْبَاقِيَتَانِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ بَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَإِبْرَاهِيمَ بِذَلِكَ لِأَنَّ امْرَأَتَهُ لَيْسَتْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِالتَّطْلِيقَةِ الْأُولَى وَحَلَّتْ لِلرِّجَالِ أَلاَ تَرَى أَنَّهَا لَوْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ التَّطْلِيقَةِ الْأُولَى قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالثَّانِيَةِ زَوْجًا كَانَ نِكَاحُهَا جَائِزًا فَكَيْفَ يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ وَهِيَ لَيْسَتْ بِامْرَأَتِهِ وَهِيَ امْرَأَةُ غَيْرِهِ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : عَلَيْهَا الثَّلاَثُ التَّطْلِيقَاتُ إذَا كَانَتْ مِنْ الرَّجُلِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ عَلَى مَا وَصَفْت لَك .
وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ : شَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُمَا قَدْ اخْتَلَفَا وَكَانَ@