إنْ نَوَى وَاحِدَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى ثَلاَثًا فَثَلاَثٌ بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنْ شُرَيْحٍ وَإِنْ نَوَى اثْنَتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ طَلاَقًا فَلَيْسَ بِطَلاَقٍ غَيْرَ أَنَّ عَلَيْهِ الْيَمِينَ مَا نَوَى طَلاَقًا وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْت هِيَ ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ لاَ نَدِينُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَلاَ نَجْعَلُ الْقَوْلَ قَوْلَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَإِنْ نَوَى طَلاَقًا فَهُوَ طَلاَقٌ وَهُوَ مَا أَرَادَ مِنْ عَدَدِ الطَّلاَقِ وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ طَلاَقًا فَلَيْسَ بِطَلاَقٍ وَيُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ قِيَاسًا عَلَى الَّذِي يُحَرِّمُ أَمَتَهُ فَيَكُونُ عَلَيْهِ فِيهَا الْكَفَّارَةُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَرَّمَ أَمَتَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ ? وَجَعَلَهَا اللَّهُ يَمِينًا فَقَالَ : ? قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ? . .
وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ : أَمْرُك فِي يَدِك فَقَالَتْ : قَدْ طَلَّقْت نَفْسِي ثَلاَثًا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ : إذَا كَانَ الزَّوْجُ نَوَى ثَلاَثًا فَهِيَ ثَلاَثٌ وَإِنْ كَانَ نَوَى وَاحِدَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : هِيَ ثَلاَثٌ وَلاَ يُسْأَلُ الزَّوْجُ عَنْ شَيْءٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَإِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَوْ مَلَّكَهَا أَمْرَهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا تَطْلِيقَةً فَهُوَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فِيهَا كَمَا يَمْلِكُهَا لَوْ ابْتَدَأَ طَلاَقُهَا , وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ : فِي الْخِيَارِ إنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلاَ شَيْءَ وَبِهِ يَأْخُذُ @