لَسْت بَنِي فُلاَنٍ لِقَبِيلَةٍ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله كَانَ يَقُولُ : لاَ حَدَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا قَوْلُهُ هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ يَا كُوفِيٌّ , يَا بَصْرِيٌّ يَا شَامِيٌّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ لَسْت مِنْ بَنِي فُلاَنٍ فَهُوَ صَادِقٌ لَيْسَ هُوَ مِنْ وَلَدِ فُلاَنٍ لِصُلْبِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ وَلَدِ الْوَلَدِ إنَّ الْقَذْفَ هَا هُنَا إنَّمَا وَقَعَ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ الَّذِينَ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَبِهَذَا يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : فِيهِمَا جَمِيعًا الْحَدُّ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَإِذَا قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ : يَا نَبَطِيُّ وَقَفْتُهُ فَإِنْ قَالَ : عَنَيْت نَبَطِيَّ الدَّارِ أَوْ نَبَطِيَّ اللِّسَانِ أَحَلَفْتُهُ بِاَللَّهِ مَا أَرَادَ أَنْ يَنْفِيَهُ وَيَنْسُبَهُ إلَى النَّبَطِ فَإِنْ حَلَفَ نَهَيْتُهُ عَنْ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ الْقَوْلَ وَأَدَّبْتُهُ عَلَى الْأَذَى وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ أَحَلَفْتُ الْمَقُولَ لَهُ لَقَدْ أَرَادَ نَفْيَك فَإِذَا حَلَفَ سَأَلْتُ الْقَائِلَ عَمَّنْ نَفَى فَإِذَا قَالَ : مَا نَفَيْتُهُ وَلاَ قُلْتُ مَا قَالَ جَعَلْتُ الْقَذْفَ وَاقِعًا عَلَى أُمِّ الْمَقُولِ لَهُ لَقَدْ أَرَادَ نَفْيَك فَإِذَا حَلَفَ سَأَلْت الْقَائِلَ عَمَّنْ نَفَى فَإِذَا قَالَ : مَا نَفَيْتُهُ وَلاَ قُلْت مَا قَالَ جَعَلْت الْقَذْفَ وَاقِعًا عَلَى أُمِّ الْمَقُولِ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً مُسْلِمَةً حَدَدْتُهُ إنْ طَلَبَتْ الْحَدَّ فَإِنْ عَفَتْ فَلاَ حَدَّ لَهَا وَإِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً فَلِابْنِهَا الْقِيَامُ بِالْحَدِّ وَإِنْ قَالَ : عَنَيْت بِالْقَذْفِ الْأَبَ الْجَاهِلِيَّ أَحَلَفْتُهُ مَا عَنَى بِهِ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلاَمِ وَعَزَّرْتُهُ وَلَمْ أَحُدَّهُ وَإِنْ قَالَ : لَسْت مِنْ بَنِي فُلاَنٍ لِجَدِّهِ ثُمَّ قَالَ : إنَّمَا عَنَيْت لَسْت مِنْ بَنِيهِ لِصُلْبِهِ إنَّمَا أَنْتَ مِنْ بَنِي بَنِيهِ لَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ وَجَعَلْتُهُ قَاذِفًا لِأُمِّهِ فَإِنْ طَلَبَتْ الْحَدَّ وَهِيَ حُرَّةٌ كَانَ لَهَا ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَقُولَ : نَفَيْت الْجَدَّ الْأَعْلَى الَّذِي هُوَ جَاهِلِيٌّ فَأُعَزِّرُهُ وَلاَ أَحُدُّهُ لِأَنَّ الْقَذْفَ وَقَعَ عَلَى مُشْرِكَةٍ . .
وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِرَجُلٍ : لَسْت ابْنَ فُلاَنٍ وَأُمُّهُ أَمَةٌ أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ وَأَبُوهُ مُسْلِمٌ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ : لاَ حَدَّ عَلَى الْقَاذِفِ إنَّمَا وَقَعَ الْقَذْفُ هَا هُنَا عَلَى الْأُمِّ وَلاَ حَدَّ عَلَى قَاذِفِهَا وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : فِي ذَلِكَ عَلَيْهِ الْحَدُّ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَإِذَا نَفَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ أَبِيهِ وَأُمُّ الْمَنْفِيِّ ذِمِّيَّةٌ أَوْ أَمَةٌ فَلاَ حَدَّ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْقَذْفَ إنَّمَا وَقَعَ عَلَى مَنْ لاَ حَدَّ لَهُ وَلَكِنَّهُ يُنَكَّلُ عَنْ أَذَى النَّاسِ بِتَعْزِيرٍ لاَ حَدٍّ .
قَالَ : وَإِذَا قَذَفَ رَجُلٌ رَجُلاً فَقَالَ : يَا ابْنَ الزَّانِيَيْنِ وَقَدْ مَاتَ الْأَبَوَانِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ : إنَّمَا عَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ لِأَنَّهَا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ @