قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله وَإِذَا ادَّعَى الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ حَقًّا فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ : عِنْدِي مِنْهَا الْمَخْرَجُ فَسَأَلَ الْمُدَّعِي الْقَاضِيَ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا إقْرَارًا يَأْخُذُهُ بِهِ إلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْهُ بِالْمَخْرَجِ فَلَيْسَ هَذَا بِإِقْرَارٍ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَخْرَجُ بِأَنْ لاَ يُقِرَّ بِهِ وَلاَ يُوجَدُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَلاَ يَأْخُذُ الْمُدَّعِي إلَّا بِبَيِّنَةٍ يُثْبِتُهَا وَيُقْبَلُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمَخْرَجُ وَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ .
قَالَ : وَإِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ عِنْدَ الْقَاضِي بِشَيْءٍ فَلَمْ يَقْضِ بِهِ الْقَاضِي عَلَيْهِ وَلَمْ يُثْبِتْهُ فِي دِيوَانِهِ ثُمَّ خَاصَمَهُ إلَيْهِ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله قَالَ : إذَا ذَكَرَ الْقَاضِي ذَلِكَ أَمْضَاهُ عَلَيْهِ وَبِهَذَا يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى رحمه الله يَقُولُ لاَ يُمْضِي ذَلِكَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ ذَاكِرًا لَهُ حَتَّى يُثْبِتَهُ فِي دِيوَانِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَإِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَأَثْبَتَ الْحَاكِمُ إقْرَارَهُ فِي دِيوَانِهِ أَوْ كَانَ ذَاكِرًا لِإِقْرَارِهِ وَلَمْ يُثْبِتْ فِي دِيوَانِهِ فَسَوَاءٌ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَأْخُذُ بِالْإِقْرَارِ عِنْدَهُ أَخَذَهُ بِهِ وَلاَ مَعْنَى لِلدِّيوَانِ إلَّا الذِّكْرُ وَإِذَا كَانَ الْقَاضِي ذَاكِرًا فَسَوَاءٌ كَانَ فِي الدِّيوَانِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) : وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يُجِيزُ الْإِقْرَارَ عِنْدَ الْقَاضِي وَإِنَّمَا كَرِهَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِإِجَازَتِهِ لِحَالِ ظُلْمِ بَعْضِ الْقُضَاةِ .
بَابُ الْفِرْيَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَإِذَا قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ : يَا نَبَطِيُّ أَوْ@