قَالَ الشَّافِعِيُّ:: رحمه الله تعالى وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ دَارَ الْإِسْلاَمِ بِأَمَانٍ فَسَرَقَ ضُمِّنَ السَّرِقَةَ وَلاَ يُقْطَعُ وَيُقَالُ لَهُ: نَنْبِذُ إلَيْك عَهْدَك وَنُبَلِّغُك مَأْمَنَك لِأَنَّ هَذِهِ دَارٌ لاَ يَصْلُحُ أَنْ يُقِيمَ فِيهَا إلَّا مَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ الْحُكْمُ (قَالَ الرَّبِيعُ): لاَ يُقْطَعُ إذَا كَانَ جَاهِلاً فَإِنْ كَانَ عَالِمًا قُطِعَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ:: رحمه الله لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ أَحَدًا أَمَانًا عَلَى أَنْ لاَ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْإِسْلاَمِ مَا دَامَ مُقِيمًا فِي دَارِ الْإِسْلاَمِ.
بَابُ الْقَضَاءِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ:: رحمه الله تعالى وَإِذَا أَثْبَتَ الْقَاضِي فِي دِيوَانِهِ الْإِقْرَارَ وَشَهَادَةَ الشُّهُودِ ثُمَّ رُفِعَ إلَيْهِ ذَلِكَ وَهُوَ لاَ يَذْكُرُهُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله كَانَ يَقُولُ: لاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُجِيزَهُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى رحمه الله يُجِيزُ ذَلِكَ وَبِهِ يَأْخُذُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى: إنْ كَانَ يَذْكُرُهُ وَلَمْ يُثْبِتْهُ عِنْدَهُ أَجَازَهُ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لاَ يُجِيزُهُ حَتَّى يُثْبِتَهُ عِنْدَهُ وَإِنْ ذَكَرَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ:: رحمه الله وَإِذَا وَجَدَ الْقَاضِي فِي دِيوَانِهِ خَطًّا لاَ يَشُكُّ أَنَّهُ خَطُّهُ أَوْ خَطُّ كَاتِبِهِ بِإِقْرَارِ رَجُلٍ لِآخَرَ أَوْ بِثَبْتِ حَقٍّ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ حَتَّى يَذْكُرَ مِنْهُ أَوْ يَشْهَدَ بِهِ عِنْدَهُ كَمَا لاَ يَجُوزُ إذَا عَرَفَ خَطَّهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّهَادَةَ أَنْ يَشْهَدَ.
وَإِذَا جَاءَ رَجُلٌ بِكِتَابِ قَاضٍ إلَى قَاضٍ وَالْقَاضِي لاَ يَعْرِفُ كِتَابَهُ وَلاَ خَاتَمَهُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله كَانَ يَقُولُ: لاَ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي الَّذِي أَتَاهُ الْكِتَابَ أَنْ يَقْبَلَهُ حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدَا عَدْلٍ عَلَى خَاتَمِ الْقَاضِي وَعَلَى مَا فِي الْكِتَابِ كُلِّهِ إذَا قُرِئَ عَلَيْهِ عَرَفَ الْقَاضِي الْكِتَابَ وَالْخَاتَمَ أَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ وَلاَ يَقْبَلُهُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ عَلَى مَا وَصَفْت لِأَنَّهُ حَقٌّ وَهُوَ مِثْلُ شَهَادَةٍ عَلَى شَهَادَةٍ ثُمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله وَقَالَ: لاَ يَقْبَلُ الْكِتَابَ حَتَّى يَشْهَدَ الشُّهُودُ أَنَّهُ قَرَأَهُ عَلَيْهِمْ وَأَعْطَاهُمْ نُسْخَةً مَعَهُمْ يُحْضِرُونَهَا هَذَا الْقَاضِيَ مَعَ كِتَابِ الْقَاضِي وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: إذَا شَهِدُوا عَلَى خَاتَمِ الْقَاضِي قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَبِهِ يَأْخُذُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ:: رحمه الله تعالى: وَإِذَا شَهِدَ الشَّاهِدَانِ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي عَرَفَ @