الْبِكْرُ ؟ فَقُلْت لَهُ لَمَّا وَجَدْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لاَ يَرُدُّ خِطْبَةَ أَبِي جُهَيْمٍ وَمُعَاوِيَةَ فَاطِمَةَ وَيَخْطُبُهَا عَلَى أُسَامَةَ عَلَى خِطْبَتِهِمَا لَمْ يَكُنْ لِلْحَدِيثِ مَخْرَجٌ إلَّا مَا وَصَفْت مِنْ أَنَّهَا لَمْ تَذْكُرْ رِضًا وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ النُّطْقِ بِالرِّضَا وَالسُّكُوتِ عَنْهُ عِنْدَ الْخِطْبَةِ مَنْزِلَةٌ مُبَايِنَةٌ لِحَالِهَا الْأُولَى عِنْدَ الْخِطْبَةِ فَإِنْ قُلْت الرُّكُونُ وَالِاشْتِرَاطُ ؟ قُلْت لَهُ أَوَيَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُزَوِّجَهَا عِنْدَ الرُّكُونِ وَالِاشْتِرَاطِ ؟ قَالَ : لاَ حَتَّى تَنْطِقَ بِالرِّضَا إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا وَتَسْكُتَ إنْ كَانَتْ بِكْرًا , فَقُلْت لَهُ أَرَى حَالَهَا عِنْدَ الرُّكُونِ وَبَعْدَ غَيْرِ الرُّكُونِ بَعْدَ الْخِطْبَةِ سَوَاءٌ لاَ يُزَوِّجُهَا الْوَلِيُّ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَالَ أَجَلْ وَلَكِنَّهَا رَاكِنَةٌ مُخَالِفَةٌ حَالَهَا غَيْرَ رَاكِنَةٍ , قُلْت أَرَأَيْت إذَا خَطَبَهَا فَشَتَمَتْهُ وَقَالَتْ لَسْت لِذَلِكَ بِأَهْلٍ وَحَلَفَتْ لاَ تَنْكِحُهُ ثُمَّ عَاوَدَ الْخِطْبَةَ فَلَمْ تَقُلْ : لاَ وَلاَ نَعَمْ أَحَالُ الْأُخْرَى مُخَالِفَةٌ لِحَالِهَا الْأُولَى ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْت أَفَتَحْرُمُ خِطْبَتُهَا عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْت لِاخْتِلاَفِ حَالِهَا ؟ قَالَ : لاَ لِأَنَّ الْحُكْمَ لاَ يَتَغَيَّرُ فِي جَوَازِ تَزْوِيجِهَا إنَّمَا تَسْتَبِينُ فِي قَوْلِك إذَا كَشَفَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَالَةَ الَّتِي تَكُفُّ فِيهَا عَنْ الرِّضَا غَيْرُ الْحَالِ الَّتِي تَنْطِقُ فِيهَا بِالرِّضَا حَتَّى يَجُوزَ لِلْوَلِيِّ تَزْوِيجُهَا فِيهَا قَالَ هَذَا أَظْهَرُ مَعَانِيهَا , قُلْت فَأَظْهَرُهَا أَوْلاَهَا بِنَا وَبِك .
مَا جَاءَ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ ﴾ فَانْتَهَى عَدَدُ مَا رَخَّصَ فِيهِ لِلْمُسْلِمِينَ إلَى أَرْبَعٍ لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ إلَّا مَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - دُونَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ نِكَاحِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ يَجْمَعُهُنَّ وَمِنْ النِّكَاحِ بِغَيْرِ مَهْرٍ فَقَالَ عَزَّ وَعَلاَ ﴿ خَالِصَةً لَك مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ أَحْسِبُهُ إسْمَاعِيلَ بْنَ إبْرَاهِيمَ @