" شَكَّ الشَّافِعِيُّ " عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ ﴿ أَنَّ غَيْلاَنَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ ﴾
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ ﴿ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدَّيْلَمِيِّ : قَالَ أَسْلَمْت وَتَحْتِي خَمْسُ نِسْوَةٍ فَسَأَلْت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ فَارِقْ وَاحِدَةً وَأَمْسِكْ أَرْبَعًا فَعَمَدْت إلَى أَقْدَمِهِنَّ عِنْدِي عَجُوزًا عَاقِرًا مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً فَفَارَقْتهَا ﴾ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيَشَانِيَّ عَنْ أَبِي خِرَاشٍ ﴿ عَنْ الدَّيْلَمِيِّ أَوْ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ أَسْلَمْت وَتَحْتِي أُخْتَانِ فَسَأَلْت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَ أَيَّتَهمَا شِئْت وَأُفَارِقَ الْأُخْرَى ﴾
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَبِهَذَا نَقُولُ إذَا أَسْلَمَ الْمُشْرِكُ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَمْسَكَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا أَيَّتَهنَّ شَاءَ وَفَارَقَ سَائِرَهُنَّ لِأَنَّهُ لاَ يَحِلُّ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لاَ يُجْمَعَ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ فِي الْإِسْلاَمِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ أُبَالِي كُنَّ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ عُقَدٍ مُتَفَرِّقَةٍ أَوْ أَيَّتُهُنَّ فَارَقَ الْأُولَى مِمَّنْ نَكَحَ أَمْ الْآخِرَةَ إذَا كَانَ مَنْ يَمْسِكُ مِنْهُنَّ غَيْرَ ذَاتِ مَحْرَمٍ يَحْرُمُ عَلَيْهِ فِي الْإِسْلاَمِ أَنْ يَبْتَدِئَ نِكَاحَهَا بِكُلِّ وَجْهٍ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يُسْلِمَ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ فَلاَ بُدَّ أَنْ يُفَارِقَ أَيَّتَهمَا شَاءَ لِأَنَّ مُحَرَّمًا بِكُلِّ وَجْهٍ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْإِسْلاَمِ وَمِثْلُهُ أَنْ@