تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحُدُودِ مِنْهَا النِّسَاءُ وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا الْمَرْءُ شَاهِدًا لِنَفْسِهِ قَالَ مَا هِيَ مِنْ الشَّهَادَةِ الَّتِي يُؤْخَذُ بِهَا لِبَعْضِ النَّاسِ مِنْ بَعْضٍ فَإِنْ تَمَسَّكْت بِأَنَّهَا اسْمُ شَهَادَةٍ وَلاَ يَجُوزُ فِيهَا إلَّا الْعُدُولُ قَالَ قُلْت يَدْخُلُ عَلَيْك مَا وَصَفْت وَأَكْثَرُ مِنْهُ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْك تَنَاقُضُ قَوْلِك قَالَ : فَأَوْجِدْنِي تَنَاقُضَهُ قُلْت كُلُّهُ مُتَنَاقِضٌ قَالَ فَأَوْجِدْنِي قُلْتُ إنْ سَلَكْتَ بِمَنْ يُلاَعِنُ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ دُونَ مَنْ لاَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فَقَدْ لاَعَنْت بَيْنَ مَنْ لاَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَأَبْطَلْت اللِّعَانَ بَيْنَ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ قَالَ وَأَيْنَ ؟ قُلْت لاَعَنْت بَيْنَ الأعميين النخعين غَيْرِ الْعَدْلَيْنِ وَفِيهِمَا عِلَلٌ مَجْمُوعَةٌ مِنْهَا أَنَّهُمَا لاَ يَرَيَانِ الزِّنَا فَإِنَّهُمَا غَيْرُ عَدْلَيْنِ وَلَوْ كَانَا عَدْلَيْنِ كَانَا مِمَّنْ لاَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ عِنْدَك أَبَدًا وَبَيْنَ الْفُسَّاقِ وَالْمُجَّانِ وَالسُّرَّاقِ وَالْقَتَلَةِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ وَأَهْلِ الْمَعَاصِي مَا لَمْ يَكُونُوا مَحْدُودِينَ فِي قَذْفٍ قَالَ إنَّمَا مَنَعْت الْمَحْدُودَ فِي الْقَذْفِ مِنْ اللِّعَانِ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ لاَ تَجُوزُ أَبَدًا قُلْت وَقَوْلُك لاَ تَجُوزُ أَبَدًا خَطَأٌ وَلَوْ كَانَتْ كَمَا قُلْت وَكُنْت لاَ تُلاَعِنُ بَيْنَ مَنْ لاَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا لَكُنْت قَدْ تَرَكْت قَوْلَك لِأَنَّ الأعميين النخعين لاَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا عِنْدَك أَبَدًا وَقَدْ لاَعَنْت بَيْنَهُمَا فَقَالَ مَنْ حَضَرَهُ أَمَّا هَذَا فَيَلْزَمُهُ وَإِلَّا تَرَكَ أَصْلَ قَوْلِهِ فِيهَا وَغَيْرُهُ قَالَ أَمَّا الْفُسَّاقُ الَّذِينَ لاَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فَهُمْ إذَا تَابُوا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ قُلْت أَرَأَيْت الْحَالَ الَّذِي لاَعَنْت بَيْنَهُمْ فِيهَا أَهُمْ مِمَّنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فِي تِلْكَ الْحَالِ ؟ قَالَ لاَ وَلَكِنَّهُمَا إنْ تَابَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا قُلْت وَالْعَبْدُ إنْ عَتَقَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ مِنْ يَوْمِهِ إذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِالْعَدْلِ وَالْفَاسِقُ لاَ تُقْبَلُ إلَّا بَعْدَ الِاخْتِبَارِ فَكَيْفَ لاَعَنْت بَيْنَ الَّذِي هُوَ أَبْعَدُ@

الأم · الصفحة ٢٩٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٩٢٤