قُلْت فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَقُولاَ لاَ لِعَانَ بَيْنَ هَؤُلاَءِ وَمَا كَانَ مِنْ زَوْجٍ سِوَاهُنَّ لاَعَنَ .
قَالَ وَمَا بَقِيَ بَعْدَهُنَّ ؟ قُلْت الْحُرَّةُ تَحْتَ الْحُرِّ الْمَحْدُودَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِي الْقَذْفِ وَالْأَمَةُ تَحْتَ الْحُرِّ أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْت أَنَّ هَذَيْنِ لاَ يُلاَعِنَانِ ؟ قَالَ فَإِنِّي قَدْ أَخَذْت طَرْحَ اللِّعَانِ عَمَّنْ طَرَحْته عَنْهُ مِنْ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا الْكِتَابُ وَالْآخَرُ السُّنَّةُ قُلْت أَوَعِنْدَك فِي السُّنَّةِ شَيْءٌ غَيْرَ مَا ذَكَرْت وَذَكَرْنَا مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْت عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ؟ قَالَ لاَ قُلْت : فَقَدْ طَرَحْت اللِّعَانَ عَمَّنْ نَطَقَ الْقُرْآنُ بِهِ وَحَدِيثُ عَمْرٍو إنْ كَانَ ثَابِتًا أَنَّهُ لاَ يُلاَعِنُ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ مَا قُلْت فَفِي قَوْلِهِ ﴿ أَرْبَعٌ لاَ لِعَانَ بَيْنَهُنَّ ﴾ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنْ الْأَزْوَاجِ يُلاَعِنُ وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَزْوَاجَ يُلاَعِنُونَ لاَ يَخُصُّ زَوْجًا دُونَ زَوْجٍ قَالَ فَمَنْ أَخْرَجْتُ مِنْ الْأَزْوَاجِ مِنْ اللِّعَانِ بِغَيْرِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَإِنَّمَا أَخْرَجْته اسْتِدْلاَلاً بِالْقُرْآنِ قُلْت وَأَيْنَ مَا اسْتَدْلَلْت بِهِ مِنْ الْقُرْآنِ ؟ قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ } فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُلاَعِنَ مَنْ لاَ شَهَادَةَ لَهُ لِأَنَّ شَرْطَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الشُّهُودِ الْعُدُولُ وَكَذَلِكَ لَمْ يُجِزْ الْمُسْلِمُونَ فِي الشَّهَادَةِ إلَّا الْعُدُولَ فَقُلْت لَهُ قَوْلُك هَذَا خَطَأٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَعَلَى لِسَانِك وَجَهْلٌ بِلِسَانِ الْعَرَبِ قَالَ فَمَا دَلَّ عَلَى مَا قُلْت ؟ قُلْت الشَّهَادَةُ هَا هُنَا يَمِينٌ قَالَ وَمَا دَلَّك عَلَى ذَلِكَ ؟ قُلْت أَرَأَيْت الْعَدْلَ أَيَشْهَدُ لِنَفْسِهِ ؟ قَالَ لاَ قُلْت وَلَوْ شَهِدَ أَلَيْسَ شَهَادَتُهُ مَرَّةً فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ كَشَهَادَتِهِ أَرْبَعًا ؟ قَالَ بَلَى قُلْت وَلَوْ شَهِدَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَلْتَعِنَ ؟ قَالَ بَلَى قُلْت وَلَوْ كَانَتْ شَهَادَتُهُ فِي اللِّعَانِ وَاللِّعَانُ شَهَادَةٌ حَتَّى تَكُونَ كُلُّ شَهَادَةٍ لَهُ تَقُومُ مَقَامَ شَاهِدٍ أَلَمْ يَكْفِ الْأَرْبَعُ دُونَ الْخَامِسَةِ وَتُحَدُّ امْرَأَتُهُ ؟ قَالَ بَلَى قُلْت وَلَوْ كَانَ شَهَادَةً أَيُجِيزُ الْمُسْلِمُونَ فِي الْحُدُودِ شَهَادَةَ النِّسَاءِ ؟ قَالَ لاَ قُلْت وَلَوْ أَجَازُوا شَهَادَتَهُنَّ انْبَغَى أَنْ تَشْهَدَ الْمَرْأَةُ ثَمَانِ مَرَّاتٍ وَتَلْتَعِنَ مَرَّتَيْنِ ؟ قَالَ بَلَى قُلْت أَفَتَرَاهَا فِي مَعَانِي الشَّهَادَاتِ ؟ قَالَ لاَ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا سَمَّاهَا شَهَادَةً رَأَيْتهَا شَهَادَةً قُلْت هِيَ شَهَادَةُ يَمِينٍ يَدْفَعُ بِهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ عَنْ نَفْسِهِ وَيَجِبُ بِهَا أَحْكَامُ لاَ فِي مَعَانِي الشَّهَادَاتِ الَّتِي لاَ يَجُوزُ فِيهَا إلَّا الْعُدُولُ وَلاَ يَجُوزُ فِي@