تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ أَنْ تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ إذَا انْتَقَلَتْ حَالُهُ وَامْتَنَعْت مِنْ أَنْ تُلاَعِنَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْ أَنْ تَجُوزَ شَهَادَتُهُ إذَا انْتَقَلَتْ حَالُهُ ؟ قَالَ فَإِنْ قُلْت إنَّ حَالَ الْعَبْدِ تَنْتَقِلُ بِغَيْرِهِ وَحَالَ الْفَاسِقِ تَنْتَقِلُ بِنَفْسِهِ ؟ قُلْت لَهُ أَوَلَسْت تُسَوِّي بَيْنَهُمَا إذَا صَارَ إلَى الْحُرِّيَّةِ وَالْعَدْلِ ؟ قَالَ بَلَى قُلْت فَكَيْفَ تُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا فِي أَمْرٍ تُسَاوِي بَيْنَهُمَا فِيهِ ؟ وَقُلْت لَهُ وَيَدْخُلُ عَلَيْك مَا أَدْخَلْت عَلَى نَفْسِك فِي النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ لِأَنَّهُ تَنْتَقِلُ حَالُهُ بِنَقْلِ نَفْسِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ تُجِيزَ شَهَادَتَهُ لِأَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ قُبِلَتْ قَالَ مَا أَفْعَلُ وَكَذَلِكَ الْمُكَاتِبُ عَبْدَهُ مَا يُؤَدِّي إنْ أَدَّى عَتَقَ أَفَرَأَيْت إنْ قُذِفَ قَبْلَ الْأَدَاءِ ؟ قَالَ لاَ يُلاَعِنُ قُلْت وَأَنْتَ لَوْ كُنْت إنَّمَا تُلاَعِنُ بَيْنَ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لاَعَنْت بَيْنَ الذِّمِّيَّيْنِ لِأَنَّهُمَا مِمَّنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا عِنْدَك قَالَ وَإِنَّمَا تَرَكْت اللِّعَانَ بَيْنَهُمَا لِلْحَدِيثِ قُلْت فَلَوْ كَانَ الْحَدِيثُ ثَابِتًا أَمَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّك أَخْطَأْت إذَا قَبِلْت شَهَادَةَ النَّصَارَى إذْ قُلْت لاَ يُلاَعِنُ إلَّا بَيْنَ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ ؟ فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ فَأَنَا أُكَلِّمُك عَلَى مَعْنًى غَيْرِ هَذَا قُلْت فَقُلْ قَالَ فَإِنِّي إنَّمَا أُلاَعِنُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ الْمَقْذُوفَةُ مِمَّنْ يُحَدُّ لَهَا حِينَ قَذْفِهَا مِنْ قِبَلِ أَنِّي وَجَدْت اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَكَمَ فِي قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ بِالْحَدِّ وَدَرَأَ عَنْ الزَّوْجِ بِالْتِعَانِهِ فَإِذَا كَانَتْ الْمَقْذُوفَةُ مِمَّنْ لاَ حَدَّ لَهَا الْتَعَنَ الزَّوْجُ وَخَرَجَ مِنْ الْحَدِّ وَإِلَّا فَلاَ قُلْت فَمَا تَقُولُ فِي عَبْدٍ تَحْتَهُ حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ فَقَذَفَهَا ؟ قَالَ يُحَدُّ قُلْت فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا فَقَذَفَهَا ؟ قَالَ يُلاَعِنُ قُلْت لَهُ فَقَدْ تَرَكْت أَصْلَ قَوْلِك قَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ أَمَّا فِي هَذَا فَنَعَمْ وَلَكِنَّهُ لاَ يَقُولُ بِهِ قُلْت فَلِمَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَقُولُ بِهِ قُلْت لِبَعْضِ مَنْ حَكَيْت قَوْلَهُ : لاَ أَرَاك لاَعَنْت بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ لِأَنَّك لَوْ لاَعَنْت عَلَى الْحُرِّيَّةِ لاَعَنْت بَيْنَ الذِّمِّيَّيْنِ وَلاَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلاَمِ لِأَنَّك لَوْ فَعَلْت لاَعَنْت بَيْنَ الْمَحْدُودَيْنِ الْحُرَّيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ وَلاَ أَرَاك لاَعَنْت بَيْنَهُمَا عَلَى الْعَدْلِ لِأَنَّك لَوْ لاَعَنْت بَيْنَهُمَا عَلَى الْعَدْلِ لَمْ تُلاَعِنْ بَيْنَ الْفَاسِقَيْنِ وَلاَ أَرَاك لاَعَنْت بَيْنَهُمَا عَلَى مَا وَصَفَ صَاحِبُك مِنْ أَنَّ الْمَقْذُوفَةَ إذَا كَانَتْ حُرَّةً مُسْلِمَةً فَعَلَى قَاذِفِهَا الْحَدُّ وَأَنْتَ لاَ تُلاَعِنُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْحُرِّ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ وَلاَ زَوْجِهَا الْعَبْدِ وَمَا لاَعَنْت بَيْنَهُمَا بِعُمُومِ الآيَةِ وَلاَ بِالْحَدِيثِ مَعَ الآيَةِ وَلاَ مُنْفَرِدًا وَلاَ قُلْت فِيهَا قَوْلاً مُسْتَقِيمًا عَلَى أَصْلِ مَا ادَّعَيْت ثَابِتًا كَانَ أَوْ غَيْرَ ثَابِتٍ@

الأم · الصفحة ٢٩٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٩٢٥