تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَتَلِدُ لَهُ أَوْلاَدًا وَيُولَدُ لِأَوْلاَدِهَا أَوْلاَدٌ فيتناتجون ثُمَّ يَظْهَرُ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا سَيِّدُهَا وَأَوْلاَدَهَا الَّذِينَ وَلَدَتْهُمْ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَنَنْظُرُ إلَى أَوْلاَدِ أَوْلاَدِهَا فَنَأْخُذُ بَنِي بَنَاتِهَا وَلاَ نَأْخُذُ بَنِي بَنِيهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّ الرِّقَّ إنَّمَا يَكُونُ بِالْأُمِّ لاَ بِالْأَبِ كَمَا يَنْكِحُ الْحُرُّ الْأَمَةَ فَيَكُونُ وَلَدُهُ رَقِيقًا وَكَمَا يَنْكِحُ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ فَيَكُونُ وَلَدُهُ كُلُّهُمْ أَحْرَارًا .

فِي الْعِلْجِ يَدُلُّ عَلَى الْقَلْعَةِ عَلَى أَنَّ لَهُ جَارِيَةً سَمَّاهَا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رضي الله عنه فِي عِلْجٍ دَلَّ قَوْمًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى قَلْعَةٍ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُ جَارِيَةً سَمَّاهَا فَلَمَّا انْتَهَوْا إلَى الْقَلْعَةِ صَالَحَ صَاحِبُ الْقَلْعَةِ عَلَى أَنْ يَفْتَحَهَا لَهُمْ وَيُخَلُّوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ فَفَعَلَ فَإِذَا أَهْلُهُ تِلْكَ الْجَارِيَةُ فَأَرَى أَنْ يُقَالَ لِلدَّلِيلِ إنْ رَضِيت الْعِوَضَ عَوَّضْنَاك قِيمَتَهَا وَإِنْ لَمْ تَرْضَ الْعِوَضَ فَقَدْ أَعْطَيْنَا مَا صَالَحْنَاك عَلَيْهِ غَيْرَك فَإِنْ رَضِيَ الْعِوَضَ أُعْطِيهِ وَتَمَّ الصُّلْحُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْعِوَضَ قِيلَ لِصَاحِبِ الْقَلْعَةِ : قَدْ صَالَحْنَا هَذَا عَلَى شَيْءٍ صَالَحْنَاك عَلَيْهِ بِجَهَالَةٍ مِنَّا بِهِ فَإِنْ سَلَّمْت إلَيْهِ عَوَّضْنَاك مِنْهُ وَإِنْ لَمْ تُسَلِّمْهُ إلَيْهِ نَبَذْنَا إلَيْك وَقَاتَلْنَاك وَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ قَدْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ يُظْفَرَ بِهَا فَلاَ سَبِيلَ إلَيْهَا وَيُعْطَى قِيمَتَهَا وَإِنْ مَاتَتْ عُوِّضَ مِنْهَا بِالْقِيمَةِ وَلاَ يَبِينُ فِي الْمَوْتِ كَمَا يَبِينُ إذَا أَسْلَمَتْ .

فِي الْأَسِيرِ يُكْرَهُ عَلَى الْكُفْرِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : فِي الْأَسِيرِ يُكْرَهُ عَلَى الْكُفْرِ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ : لاَ تَبِينُ مِنْهُ امْرَأَتُهُ وَإِنْ تَكَلَّمَ بِالشِّرْكِ وَلاَ يَحْرُمُ مِيرَاثُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلاَ يُحْرَمُونَ مِيرَاثَهُمْ مِنْهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مُكْرَهًا وَعِلْمُهُمْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ قَوْلِهِ أَوْ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ بَعْدَ قَوْلِهِ : إنِّي إنَّمَا قُلْت ذَلِكَ مُكْرَهًا , وَكَذَلِكَ مَا أَكْرَهُوا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ضُرِّ أَحَدٍ مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ دُخُولِ كَنِيسَةٍ فَفَعَلَ وَسِعَهُ ذَلِكَ وَأَكْرَهُ لَهُ @

الأم · الصفحة ٢٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٥٦١