أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ لِأَنَّهَا تَمْنَعُهُ مِنْ الصَّلاَةِ وَمَعْرِفَةِ اللَّهِ إذَا سَكِرَ وَلاَ يُبَيِّنُ أَنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ وَإِذَا وُضِعَ عَنْهُ الشِّرْكُ بِالْكُرْهِ وُضِعَ عَنْهُ مَا دُونَهُ مِمَّا لاَ يَضُرُّ أَحَدًا وَلَوْ أَكْرَهُوهُ عَلَى أَنْ يَقْتُلَ مُسْلِمًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رضي الله عنه فِي رَجُلٍ أُسِرَ فَتَنَصَّرَ وَلَهُ امْرَأَةٌ فَمَرَّ بِهِ قَوْمٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ فِي الْحِصْنِ فَقَالَ : إنَّمَا تَنَصَّرْت بِلِسَانِي وَأَنَا أُصَلِّي إذَا خَلَوْت فَهَذَا مُكْرَهٌ وَلاَ تَبِينُ مِنْهُ امْرَأَتُهُ .
النَّصْرَانِيُّ يُسْلِمُ فِي وَسَطِ السَّنَةِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : إذَا أَسْلَمَ الذِّمِّيُّ قَبْلَ حُلُولِ وَقْتِ الْجِزْيَةِ سَقَطَتْ عَنْهُ وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ حُلُولِهَا فَهِيَ عَلَيْهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رضي الله عنه كُلُّ مَنْ خَالَفَ الْإِسْلاَمَ مِنْ أَهْلِ الصَّوَامِعِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ دَانَ دِينَ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلاَ بُدَّ مِنْ السَّيْفِ أَوْ الْجِزْيَةِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : كُلُّ شَيْءٍ بِيعَ وَفِيهِ فِضَّةٌ مِثْلُ السَّيْفِ وَالْمِنْطَقَةِ وَالْقَدَحِ وَالْخَاتَمِ وَالسَّرْجِ فَلاَ يُبَاعُ حَتَّى تُخْلَعَ الْفِضَّةُ فَتُبَاعُ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَيُبَاعُ السَّيْفُ عَلَى حِدَةٍ وَيُبَاعُ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ فِضَّةٍ بِالذَّهَبِ وَلاَ يُبَاعُ بِالْفِضَّةِ . .
الزَّكَاةُ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رضي الله عنه : الْخَاتَمُ يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِنْ فِضَّةٍ وَالْحِلْيَةُ لِلسَّيْفِ لاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي قَوْلِ مَنْ رَأَى أَنْ لاَ زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ وَإِنْ كَانَتْ الْحِلْيَةُ لِمُصْحَفٍ أَوْ كَانَ الْخَاتَمُ لِرَجُلٍ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ الزَّكَاةُ وَلَوْلاَ أَنَّهُ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَخَتَّمَ بِخَاتَمِ فِضَّةٍ وَأَنَّهُ كَانَ فِي سَيْفِهِ حِلْيَةُ فِضَّةٍ مَا جَازَ أَنْ يَتْرُكَ الزَّكَاةَ فِيهِ مَنْ رَأَى أَنْ لاَ زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ لِأَنَّ الْحُلِيَّ لِلنِّسَاءِ لاَ لِلرِّجَالِ .@