تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُتْرَكُوا وَلاَ يُقْتَلُوا كَانَ التَّشَاغُلُ بِقِتَالِ مَنْ يُقَاتِلُهُمْ أَوْلَى بِهِمْ وَكَمَا يُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَطْعِ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ وَلَعَلَّهُ لاَ يَرَى بَأْسًا بِقَطْعِ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ لِأَنَّهُ قَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْطَعُ الشَّجَرَ الْمُثْمِرَ عَلَى بَنِي النَّضِيرِ وَأَهْلِ خَيْبَرَ وَالطَّائِفِ وَحَضَرَهُ يَتْرُكُ وَعَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ وَعَدَ بِفَتْحِ الشَّامِ فَأَمَرَهُمْ بِتَرْكِ قَطْعِهِ لِتَبْقَى لَهُمْ مَنْفَعَتُهُ إذْ كَانَ وَاسِعًا لَهُمْ تَرْكُ قَطْعِهِ وَتُسْبَى نِسَاءُ الدِّيَارَاتِ وَصِبْيَانِهِمْ وَتُؤْخَذُ أَمْوَالُهُمْ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيُقْتَلُ الْفَلَّاحُونَ وَالْأُجَرَاءُ وَالشُّيُوخُ الْكِبَارُ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ . .

الْمُسْلِمُ أَوْ الْحَرْبِيُّ يَدْفَعُ إلَيْهِ الْحَرْبِيُّ مَالاً وَدِيعَةً .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رضي الله عنه : وَأَمْوَالُ أَهْلِ الْحَرْبِ مَالاَنِ : فَمَالٌ يُغْصَبُونَ عَلَيْهِ وَيُتَمَوَّلُ عَلَيْهِمْ فَسَوَاءٌ مَنْ غَصَبَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ حَرْبِيٍّ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ وَإِذَا أَسْلَمُوا مَعًا أَوْ بَعْضُهُمْ قَبْلَ بَعْضٍ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْغَاصِبِ لَهُمْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لِأَنَّ أَمْوَالَهُمْ كَانَتْ مُبَاحَةً غَيْرَ مَمْنُوعَةٍ بِإِسْلاَمِهِمْ وَلاَ ذِمَّتِهِمْ وَلاَ أَمَانَ لَهُمْ وَلاَ لِأَمْوَالِهِمْ مِنْ خَاصٍّ وَلاَ عَامٍّ , وَمَالٌ لَهُ أَمَانٌ وَمَا كَانَ مِنْ الْمَالِ لَهُ أَمَانٌ فَلَيْسَ لِلَّذِي أَمَّنَ صَاحِبَهُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ بِحَالٍ وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَوْدَعَ مُسْلِمًا أَوْ حَرْبِيًّا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي بِلاَدِ الْإِسْلاَمِ وَدِيعَةً وَأَبْضَعَ مِنْهُ بِضَاعَةً فَخَرَجَ الْمُسْلِمُ مِنْ بِلاَدِ الْحَرْبِ إلَى بِلاَدِ الْإِسْلاَمِ أَوْ الْحَرْبِيُّ فَأَسْلَمَ كَانَ عَلَيْهِمَا مَعًا أَنْ يُؤَدِّيَا إلَى الْحَرْبِيِّ مَالَهُ كَمَا يَكُونُ عَلَيْنَا لَوْ أَمَّنَّاهُ عَلَى مَالِهِ أَنْ لاَ نَعْرِضَ لِمَالِهِ الْوَدِيعَةُ إذَا أُودِعْنَا أَوْ أُبْضِعَ مَعَنَا فَذَلِكَ أَمَانٌ مِنْهُ لَنَا وَمِثْلُ أَمَانِهِ عَلَى مَالِهِ أَوْ أَكْثَرُ وَهَكَذَا الدَّيْنُ .

فِي الْأَمَةِ يَسْبِيهَا الْعَدُوُّ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : فِي الْأَمَةِ لِلْمُسْلِمِ يَسْبِيهَا الْعَدُوُّ فَيَطَؤُهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ @

الأم · الصفحة ٢٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٥٦٠