تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَمْ يَنْوِهَا بِعَيْنِهَا وَهِيَ لاَ تُجْزِيهِ حَتَّى يَنْوِيَهَا بِعَيْنِهَا لاَ يَشُكُّ فِيهَا وَلاَ يَخْلِطُ بِالنِّيَّةِ سِوَاهَا وَكَذَلِكَ لَوْ فَاتَتْهُ صَلاَةٌ لَمْ يَدْرِ أَهِيَ الظُّهْرُ , أَوْ الْعَصْرُ فَكَبَّرَ يَنْوِي الصَّلاَةَ الْفَائِتَةَ لَمْ تُجْزِ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِالنِّيَّةِ قَصْدَ صَلاَةٍ بِعَيْنِهَا

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلِهَذَا قُلْنَا إذَا فَاتَتْ الرَّجُلَ صَلاَةٌ لَمْ يَدْرِ أَيَّ صَلاَةٍ هِيَ بِعَيْنِهَا صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ يَنْوِي بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ الصَّلاَةَ الْفَائِتَةَ لَهُ

وَلَوْ فَاتَتْهُ صَلاَتَانِ يَعْرِفُهُمَا فَدَخَلَ فِي إحْدَاهُمَا بِنِيَّةٍ , ثُمَّ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَيَّتَهمَا نَوَى وَصَلَّى لَمْ تُجْزِهِ هَذِهِ الصَّلاَةُ عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَلاَ تُجْزِيهِ الصَّلاَةُ حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ الَّتِي نَوَى

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ دَخَلَ فِي صَلاَةٍ بِعَيْنِهَا بِنِيَّةٍ , ثُمَّ عَزَبَتْ عَنْهُ النِّيَّةُ فَصَلَّى الصَّلاَةَ أَجْزَأَتْهُ ; لِأَنَّهُ دَخَلَهَا وَالنِّيَّةُ مُجْزِئَةٌ لَهُ وَعُزُوبُ النِّيَّةِ لاَ يُفْسِدُهَا إذَا دَخَلَهَا وَهِيَ مُجْزِئَةٌ عَنْهُ إذَا لَمْ يَصْرِفْ النِّيَّةَ عَنْهَا

وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ فِي صَلاَةٍ بِنِيَّةٍ , ثُمَّ صَرَفَ النِّيَّةَ إلَى صَلاَةٍ غَيْرِهَا , أَوْ صَرَفَ النِّيَّةَ إلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا , ثُمَّ أَعَادَ النِّيَّةَ إلَيْهَا فَقَدْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ وَسَاعَةَ يَصْرِفُ النِّيَّةَ عَنْهَا تَفْسُدُ عَلَيْهِ وَيَكُونُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا وَكَذَلِكَ لَوْ دَخَلَهَا بِنِيَّةٍ , ثُمَّ حَدَّثَ نَفْسَهُ أَيَعْمَلُ فِيهَا أَمْ يَدَعُ ؟ فَسَدَتْ عَلَيْهِ إذَا أَزَالَ نِيَّتَهُ عَنْ الْمُضِيِّ عَلَيْهَا بِحَالٍ وَلَيْسَ كَاَلَّذِي نَوَى , ثُمَّ عَزَبَتْ نِيَّتُهُ وَلَمْ يَصْرِفْهَا إلَى غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ ذِكْرُ النِّيَّةِ فِي كُلِّ حِينٍ فِيهَا إذَا دَخَلَ بِهَا

وَلَوْ كَانَ مُسْتَيْقِنًا أَنَّهُ دَخَلَهَا بِنِيَّةٍ , ثُمَّ شَكَّ هَلْ دَخَلَهَا بِنِيَّةٍ أَمْ لاَ , ثُمَّ تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ فِيهَا عَمَلاً أَجْزَأَتْهُ وَالْعَمَلُ فِيهَا قِرَاءَةٌ , أَوْ رُكُوعٌ , أَوْ سُجُودٌ وَلَوْ كَانَ شَكُّهُ هَذَا وَقَدْ سَجَدَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَسَجَدَ فِيهَا كَانَ هَذَا عَمَلاً وَإِذَا عَمِلَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهَا وَهُوَ شَاكٌّ فِي نِيَّتِهِ أَعَادَ الصَّلاَةَ وَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ بِعَمَلِهَا شَيْئًا أَجْزَأَتْهُ الصَّلاَةُ

وَلَوْ دَخَلَ الصَّلاَةَ بِنِيَّةٍ , ثُمَّ صَرَفَ النِّيَّةَ إلَى صَلاَةٍ غَيْرِهَا نَافِلَةٍ , أَوْ فَرِيضَةٍ فَتَمَّتْ@

الأم · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٢١