تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَلِكَ إنْ صَلَّى وَرَاءَ ظَهْرِهَا فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ بُنْيَانِهَا شَيْءٌ يَسْتُرُهُ لَمْ يُجْزِهِ حِينَئِذٍ ; لِأَنَّ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ يَسْتُرُهُ وَإِنْ بُنِيَ فَوْقَهَا مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ فَصَلَّى فَوْقَهَا أَجْزَأَتْهُ صَلاَتُهُ وَإِذَا جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِيهَا نَافِلَةً جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ فَرِيضَةً وَلاَ مَوْضِعَ أَطْهَرُ مِنْهَا وَلاَ أَوْلَى بِالْفَضْلِ , إلَّا أَنَّا نُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْجَمَاعَةِ , وَالْجَمَاعَةُ خَارِجٌ مِنْهَا فَأَمَّا الصَّلاَةُ الْفَائِتَةُ فَالصَّلاَةُ فِيهَا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الصَّلاَةِ خَارِجًا مِنْهَا وَكُلُّ مَا قَرُبَ مِنْهَا كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا بَعُدَ

بَابُ النِّيَّةِ فِي الصَّلاَةِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الصَّلَوَاتِ وَأَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَدَدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَوَقْتَهَا وَمَا يُعْمَلُ فِيهِنَّ وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَأَبَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُنَّ نَافِلَةً وَفَرْضًا فَقَالَ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - { وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ ? , ثُمَّ أَبَانَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَ بَيِّنًا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ إذَا كَانَ مِنْ الصَّلاَةِ نَافِلَةٌ وَفَرْضٌ وَكَانَ الْفَرْضُ مِنْهَا مُؤَقَّتًا أَنْ لاَ تُجْزِيَ عَنْهُ صَلاَةٌ إلَّا بِأَنْ يَنْوِيَهَا مُصَلِّيًا

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَانَ عَلَى الْمُصَلِّي فِي كُلِّ صَلاَةٍ وَاجِبَةٍ أَنْ يُصَلِّيَهَا مُتَطَهِّرًا وَبَعْدَ الْوَقْتِ وَمُسْتَقْبِلاً لِلْقِبْلَةِ وَيَنْوِيَهَا بِعَيْنِهَا وَيُكَبِّرَ فَإِنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ لَمْ تُجْزِهِ صَلاَتُهُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالنِّيَّةُ لاَ تَقُومُ مَقَامَ التَّكْبِيرِ وَلاَ تَجْزِيهِ النِّيَّةُ إلَّا أَنْ تَكُونَ مَعَ التَّكْبِيرِ لاَ تَتَقَدَّمُ التَّكْبِيرَ وَلاَ تَكُونُ بَعْدَهُ فَلَوْ قَامَ إلَى الصَّلاَةِ بِنِيَّةٍ , ثُمَّ عَزَبَتْ عَلَيْهِ النِّيَّةُ بِنِسْيَانٍ , أَوْ غَيْرِهِ , ثُمَّ كَبَّرَ وَصَلَّى لَمْ تُجْزِهِ هَذِهِ الصَّلاَةُ وَكَذَلِكَ لَوْ نَوَى صَلاَةً بِعَيْنِهَا ثُمَّ عَزَبَتْ عَنْهُ نِيَّةُ الصَّلاَةِ الَّتِي قَامَ لَهَا بِعَيْنِهَا وَثَبَتَتْ نِيَّتُهُ عَلَى أَدَاءِ صَلاَةٍ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إمَّا صَلاَةٌ فِي وَقْتِهَا وَإِمَّا صَلاَةٌ فَائِتَةٌ لَمْ تَجُزْ هَذِهِ الصَّلاَةُ ; لِأَنَّهُ @

الأم · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٢٠