مَالِكٌ قَالَ نَافِعٌ مَا أَرَى عَبْدَ اللَّهِ ذَكَرَ ذَلِكَ إلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَخْبَرَنَا عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ يَجُوزُ فِي صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ اسْتِقْبَالُ غَيْرِ الْقِبْلَةِ إلَّا عِنْدَ إطْلاَلِ الْعَدُوِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ عِنْدَ الْمُسَايَفَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَدُنُوِّ الزَّحْفِ مِنْ الزَّحْفِ فَيَجُوزُ أَنْ يُصَلُّوا الصَّلاَةَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ رِجَالاً وَرُكْبَانًا فَإِنْ قَدَرُوا عَلَى اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ , وَإِلَّا صَلَّوْا مُسْتَقْبِلِي حَيْثُ يَقْدِرُونَ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى رُكُوعٍ وَلاَ سُجُودٍ , أَوْمَئُوا إيمَاءً , وَكَذَلِكَ إنْ طَلَبَهُمْ الْعَدُوُّ فَأَطَلُّوا عَلَيْهِمْ صَلَّوْا مُتَوَجِّهِينَ عَلَى دَوَابِّهِمْ يُومِئُونَ إيمَاءً وَلاَ يَجُوزُ لَهُمْ فِي وَاحِدٍ مِنْ الْحَالَيْنِ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَلاَ تَيَمُّمٍ وَلاَ يُنْقِصُونَ مِنْ عَدَدِ الصَّلاَةِ شَيْئًا وَيَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا بِتَيَمُّمٍ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ قَرِيبًا ; لِأَنَّهُ مَحُولٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَاءِ وَسَوَاءٌ أَيْ عَدُوٌّ أَطَلَّ عَلَيْهِمْ أَكُفَّارٌ أَمْ لُصُوصٌ أَمْ أَهْلُ بَغْيٍ أَمْ سِبَاعٌ أَمْ فَحَوْلُ إبِلٍ ; لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ يُخَافُ إتْلاَفُهُ وَإِنْ طَلَبَهُمْ الْعَدُوُّ فَنَأَوْا عَنْ الْعَدُوِّ حَتَّى يُمْكِنَهُمْ أَنْ يَنْزِلُوا بِلاَ خَوْفِ أَنْ يُرْهَقُوا لَمْ يَكُنْ إلَّا النُّزُولُ وَالصَّلاَةُ بِالْأَرْضِ إلَى الْقِبْلَةِ @