تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعْنَى أَمْرِهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالصَّلاَةِ فِي مُرَاحِهَا عَلَى أَنَّ أَبْوَالَهَا حَلاَلٌ لَكَانَتْ أَبْوَالُ الْإِبِلِ وَأَبْعَارُهَا حَرَامًا وَلَكِنْ مَعْنَاهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا وَصَفْنَا .

بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ? وَقَالَ { وَعَلاَمَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ? وَقَالَ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - { وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ?

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى فَنَصَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ الْبَيْتَ وَالْمَسْجِدَ فَكَانُوا إذَا رَأَوْهُ فَعَلَيْهِمْ اسْتِقْبَالُ الْبَيْتِ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى مُسْتَقْبِلَهُ وَالنَّاسُ مَعَهُ حَوْلَهُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَدَلَّهُمْ بِالْعَلاَمَاتِ الَّتِي خَلَقَ لَهُمْ وَالْعُقُولِ الَّتِي رَكَّبَ فِيهِمْ عَلَى قَصْدِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَقَصْدِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهُوَ قَصْدُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ فَالْفَرْضُ عَلَى كُلِّ مُصَلِّي فَرِيضَةً , أَوْ نَافِلَةً , أَوْ عَلَى جِنَازَةٍ , أَوْ سَاجِدٍ لِشُكْرٍ , أَوْ سُجُودِ قُرْآنٍ أَنْ يَتَحَرَّى اسْتِقْبَالَ الْبَيْتِ إلَّا فِي حَالَيْنِ أَرْخَصَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمَا سَأَذْكُرُهُمَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

كَيْفَ اسْتِقْبَالُ الْبَيْتِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَاسْتِقْبَالُ الْبَيْتِ وَجْهَانِ فَكُلُّ مَنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى رُؤْيَةِ الْبَيْتِ مِمَّنْ بِمَكَّةَ فِي مَسْجِدِهَا , أَوْ مَنْزِلٍ مِنْهَا أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ فَلاَ تُجْزِيهِ صَلاَتُهُ حَتَّى يُصِيبَ اسْتِقْبَالَ الْبَيْتِ ; لِأَنَّهُ يُدْرِكُ صَوَابَ اسْتِقْبَالِهِ بِمُعَايَنَتِهِ وَإِنْ كَانَ أَعْمَى وَسِعَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِهِ غَيْرُهُ الْبَيْتَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ لاَ يَرَى الْبَيْتَ بِغَيْرِ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ بِهِ غَيْرُهُ فَإِنْ كَانَ فِي حَالٍ لاَ يَجِدُ أَحَدًا يَسْتَقْبِلُهُ بِهِ صَلَّى وَأَعَادَ الصَّلاَةَ ; لِأَنَّهُ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مِنْ أَنَّهُ أَصَابَ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ إذَا غَابَ عَنْهُ بِالدَّلاَئِلِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ مِنْ @

الأم · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٠٧