تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُجْزِئَةٌ عَنْهُ وَأَكْرَهُ لَهُ الصَّلاَةَ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا قَذَرٌ لِنَهْيِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُ فَإِنْ صَلَّى أَجْزَأَهُ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فَمَرَّ بِهِ شَيْطَانٌ فَخَنَقَهُ حَتَّى وَجَدَ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى يَدِهِ فَلَمْ يُفْسِدْ ذَلِكَ صَلاَتَهُ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نَهْيَهُ أَنْ يُصَلَّى فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ ; لِأَنَّهَا جِنٌّ لِقَوْلِهِ : { اُخْرُجُوا بِنَا مِنْ هَذَا الْوَادِي فَإِنَّهُ وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ ? اخْتِيَارٌ وَلَيْسَ يَمْتَنِعُ مِنْ أَنْ تَكُونَ الْجِنُّ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الْمَنَازِلِ وَلاَ يَعْلَمُ ذَلِكَ أَحَدٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -

قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَعَ أَنَّ الْإِبِلَ نَفْسَهَا إنَّمَا تَعْمِدُ فِي الْبُرُوكِ إلَى أَدْقَعِ مَكَان تَجِدُهُ وَإِنَّ عَطَنَهَا - وَإِنْ كَانَ غَيْرَ دَقَعٍ - فَحِصَّتُهُ بِمَبَارِكِهَا وَتَمَرُّغِهَا حَتَّى تُدْقِعَهُ , أَوْ تُقَرِّبَهُ مِنْ الْإِدْقَاعِ وَلَيْسَ مَا كَانَ هَكَذَا مِنْ مَوَاضِعِ الِاخْتِيَارِ مِنْ النَّظَافَةِ لِلْمُصَلَّيَاتِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَلَعَلَّ أَبْوَالَ الْإِبِلِ وَمَا أُكِلَ لَحْمُهُ وَأَبْعَارَهُ لاَ تُنَجِّسُ فَلِذَلِكَ أَمَرَ بِالصَّلاَةِ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ . قِيلَ : فَيَكُونُ إذًا نَهْيُهُ عَنْ الصَّلاَةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ ; لِأَنَّ أَبْوَالَهَا وَأَبْعَارَهَا تُنَجِّسُ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ كَمَا ذَهَبْت إلَيْهِ وَلاَ يَحْتَمِلُهُ الْحَدِيثُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إلَى أَنَّ أَبْوَالَ الْغَنَمِ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ ; لِأَنَّ لُحُومَهَا تُؤْكَلُ قِيلَ : فَلُحُومُ الْإِبِلِ تُؤْكَلُ وَقَدْ نَهَى عَنْ الصَّلاَةِ فِي أَعْطَانِهَا فَلَوْ كَانَ @

الأم · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٠٦