تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَكُونُ الْبِئْرُ فِي مَوْضِعٍ وَالْحَوْضُ قَرِيبًا مِنْهَا فَيُصَبُّ فِيهِ فَيُمْلاَُ فَتُسْقَى الْإِبِلُ ثُمَّ تُنَحَّى عَنْ الْبِئْرِ شَيْئًا حَتَّى تَجِدَ الْوَارِدَةُ مَوْضِعًا فَذَلِكَ عَطَنٌ لَيْسَ أَنَّ الْعَطَنَ مُرَاحُ الْإِبِلِ الَّتِي تَبِيتُ فِيهِ نَفْسُهُ وَلاَ الْمُرَاحُ مُرَاحُ الْغَنَمِ الَّتِي تَبِيتُ فِيهِ نَفْسِهِ دُونَ مَا قَارَبَهُ وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - { لاَ تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا جِنٌّ , مِنْ جِنٍّ خُلِقَتْ ? دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا نَهَى عَنْهَا كَمَا { قَالَ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ نَامَ عَنْ الصَّلاَةِ : اُخْرُجُوا بِنَا مِنْ هَذَا الْوَادِي فَإِنَّهُ وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ ? فَكَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي قُرْبِ الشَّيْطَانِ فَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قُرْبَ الْإِبِلِ ; لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ جِنٍّ لاَ لِنَجَاسَةِ مَوْضِعِهَا . وَقَالَ فِي الْغَنَمِ هِيَ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ فَأَمَرَ أَنْ يُصَلَّى فِي مُرَاحِهَا يَعْنِي - وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مُرَاحِهَا الَّذِي لاَ بَعْرَ فِيهِ وَلاَ بَوْلَ.

قال : وَلاَ يَحْتَمِلُ الْحَدِيثُ مَعْنًى غَيْرَهُمَا وَهُوَ مُسْتَغْنٍ بِتَفْسِيرِ حَدِيثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَالدَّلاَئِلُ عَنْهُ عَنْ بَعْضِ هَذَا الْإِيضَاحِ.

قال : فَمَنْ صَلَّى عَلَى مَوْضِعٍ فِيهِ بَوْلٌ , أَوْ بَعْرُ الْإِبِلِ أَوْ غَنَمٍ أَوْ ثَلْطُ الْبَقَرِ أَوْ رَوْثُ الْخَيْلِ أَوْ الْحَمِيرِ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ; لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ نَجَسٌ وَمَنْ صَلَّى قُرْبَهُ فَصَلاَتُهُ @

الأم · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٠٥