تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾

وقال: ﴿وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ نصب لأنَّه جواب للتمني وما بعد الواو كما بعد الفاء، وان شئت رفعت وجعلته على مثل اليمين، كأنهم قالوا "وَلاَ نُكَذِّبُ واللهِ بآياتِ رَبِّنا وَنكُونُ واللهِ منَ المُؤمنين". هذا اذا كان ذا الوجه منقطعًا من الأول. والرفع وجه الكلام وبه نقرأ الآية [و] اذا نصب جعلها واو عطف، فكأنهم قد تمنوا الا يكذبوا وان يكونوا. وهذا - والله أعلم - لا يكون، لأنهم لم يتمنوا الايمان انما تمنوا الرد وأخبروا أنهم لا يكذبون ويكونون من المؤمنين.

﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَآءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ ياحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾

وقال ﴿أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ لأنه من "وَزَرَ" "يَزِرُ" [١٠٩ ء] "وِزْرًا" ويقال أيْضًا: "وُزِرَ" فـ"هُوَ مَوْزُورٌ". وزعم يونس انهما جميعًا يقالان.

معانى القرآن للأخفش · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معانى القرآن للأخفشج ١ · ص ٢٩٧