تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَآءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَاذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾

[و] قال: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ وواحد "الأَكِنَّةِ": الكِنان. و"الوَقْرُ" في الأُذُن [بالفتح]، و"الوِقْرُ" على الظهر بالكسر. وقال يونس: "سألتُ رؤبة" فقال: "وَقِرَتْ أُذُنُهُ" "تَوْقَرُ" اذا كان فيها "الوَقْر". وقال أبو زيد: "سمِعت العرب تقول: "أُذُنٌ مَوْقُورَةٌ" فهذا يقول: "وُقِرَتْ". قال الشاعر: [من الرمل وهو الشاهد الثاني والتسعون بعد المئة]:

وَكلامٍ سَيِّىءٍ قَدْ وُقِرَتْ * أُذُنِي مِنْهُ وَما بِي مِنْ صَمَمْ

[١٠٨ ب] وقال ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ فبعضهم يزعم أنَّ واحدَه "أُسْطُورَة" وبعضهم "إِسّطارَة"، ولا أُراهُ إِلاّ من الجمع الذي ليس له واحدٌ نحو: عَبادِيد" و"مَذاكِير" و"أَبابِيل". وقال بعضُهم: "واحد الأَبابيل": إبِّيل، وقال بعضهم: "إِبَّوْل" مثل: "عِجَّوْل" ولم أجد العرب تعرف له واحدا. فأمّا "الشَّماطِيطُ" فإِنهم يزعمون أنّ واحدَهُ "شِمْطاط". وكل هذه لها واحد الا انه ليس يستعمل، ولم يُتَكَلَّمْ به لأن هذا المثال لا يكون إلا جميعًا. وسمعت العرب الفصحاء يقولون: "أَرْسَلَ إِبِلَهُ أَبابيلَ" يريدون "جماعات" فلم يُتَكَلَّمْ لها بواحد.

المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام)

﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾

وأَمّا قوله: ﴿وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ فانه من: "نَأَيْتُ" "يَنْأَى" "نَأْيًا".

معانى القرآن للأخفش · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معانى القرآن للأخفشج ١ · ص ٢٩٦