تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مكة (1)، نخرج على كلامهم:

القادم في الطائرة لا يمر بالميقات، ولا محاذاته، فيحرم على بعد مرحلتين من مكة، ومطار جُدة يزيد في البعد عن مكة مرحلتين فيجوز الإحرام منه.

واعترض عليه:

بأن مسألة المرور الجوي لم تكن في تصور الفقهاء، فلا يُحمل كلامهم على مقصودها (2).

والمرور الجوي من خارج الميقات لا تعدو أحكامه أحكام المرور الأرضي على الصحيح، لانطباق كلمة المرور عليه لفظاً ومعنى كما سبق (3). وعلى فرض أن المار بسماء الميقات لم يمر به حقيقة، فهو مثله في الحكم وذلك لكونه محاذياً له (4).

الراجح:

ما ذهب إليه أصحاب القول الأول لقوته وإمكان الرد على أدلة القول الثاني. ... وعليه فإن من يمر بسماء الميقات فيجب عليه الإحرام إذا كان مريداً النسك لقوله - صلى الله عليه وسلم -:

((هن لهن ولمن مر عليهن)) (5) وإلا كان آثماً لأنه إما أن يكون داخلاً في النص حقيقة أو في معناه.

(1) وهو قول الحنفية والشافعية والحنابلة، ينظر: شرح فتح القدير (2/ 426)، البحر الرائق (3/ 557)، تحفة المحتاج (2/ 17، 18)، مغني المحتاج (1/ 474)، شرح منتهى الإرادات (2/ 9)، كشاف القناع (2/ 402).

(2) مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، ع 65، ص 17 عام 1425 هـ.

(3) في ص 224 من هذا البحث.

(4) ينظر: جامع مسائل ابن تيمية (1/ 218).

(5) سبق تخريجه في ص 224 ... .

الأحكام المتعلقة بالطيران وآثاره · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحكام المتعلقة بالطيران وآثارهص ٩