الفرع الثاني: الإحرام في الطائرة قبل الميقات احتياطاً.
لا خلاف بين أهل العلم في صحة الإحرام قبل الميقات، وقد نقل الإجماع على هذا النووي (1) وابن المنذر (2).
وإنما اختلفوا في الأفضل والمكروه من الإحرام من الميقات أو قبله على قولين:
القول الأول:
لا بأس بالإحرام قبل الميقات، أو من دويرة أهله، بل هو الأفضل ويشترطون أن يكون في أشهر الحج، وأن يأمن من الوقوع في المحظورات.
وإليه ذهب الحنفية (3)، وقول عند الشافعي (4)، وأحد القولين في المذهب الشافعي (5).
القول الثاني:
أن الإحرام من الميقات أفضل، ويكره الإحرام قبله.
وإليه ذهب مالك (6)، وهو الأصح عند الشافعية (7)، وهو مذهب أحمد (8)، وهو قول إسحاق بن راهوية، وعطاء، والحسن البصري (9).
(1) ينظر: المجموع 7/ 205.
(2) ينظر: الإجماع ص 47 حيث قال: (وأجمعوا على أن من أحرم قبل الميقات أنه محرم).
(3) ينظر: حاشية ابن عابدين 3/ 483.
(4) ينظر: الأم 8/ 722.
(5) ينظر: المجموع 7/ 205.
(6) ينظر: حاشية الدسوقي 2/ 229، بداية المجتهد 1/ 328.
(7) ينظر: المجموع 7/ 206، روضة الطالبين 3/ 139.
(8) ينظر: الإنصاف 8/ 127، كشاف القناع 2/ 469.
(9) ينظر: بداية المجتهد 1/ 328، المجموع 7/ 208.