تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرع الأول: من أين يحرم القادم بالطائرة؟

مجال سير الطائرات هو الأجواء الهوائية لا الممرات الأرضية، وهل المرور في السماء، هو بمنزلة المرور على الأرض أم لا؟

فإن قيل: لا يُشبهه في الحكم؛ فلا يلزم منه الإحرام (1) في الجو. وذلك لأنه لم يتجاوز الميقات، بل يصبح إذا هبط في محيط المواقيت (2) أي دونها وأقرب منها إلى مكة ميقاتياً، فيُحرم حينئذ من مكانه الذي هبط فيه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من كان دون ذلك فمهله من أهله)) (3).

وإن قيل: هو مثله؛ لزم المار في الجو ما يلزم المار بالأرض أو مُحاذاته.

وبحكم أن هذه المسألة من المسائل النازلة فللعلماء المعاصرين فيها قولان:

(1) الإحرام لغة: بمعنى التحريم يقال أحرمه و حرمه وأحرم بالحج والعمرة لأنه يحرم عليه ما كان حلالا من قبل كالصيد والنساء. مختار الصحاح مادة (حرم) 1/ 56. والإحرام في الاصطلاح: نية الدخول في النسك. كشاف القناع 2/ 406. وينظر: حاشية الدسوقي 2/ 3، حاشية البجيرمي 2/ 113. وعند الحنفية: الإحرام: الدخول في حرمات مخصوصة غير أنه لا يتحقق شرعاً إلا بالنية مع الذكر أو الخصوصية. حاشية ابن عابدين 2/ 213.

(2) الميقات لغة: الموضع. يقال: هذا ميقات أهل الشام للموضع الذي يحرمون منه. مختار الصحاح مادة (وقت) 1/ 304.

(3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب مهل أهل الشام (2/ 555)، ومسلم في كتاب الحج، باب مواقيت الحج والعمرة (2/ 839).

الأحكام المتعلقة بالطيران وآثاره · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحكام المتعلقة بالطيران وآثارهص ٢