أدلتهم:
استدل أصحاب القول الأول القائلون أن المرور الجوي كالمرور الأرضي سواء بسواء بما يلي:
1 - اللغة، ووجه الدلالة فيها من وجهين:
الأول: من مر بسماء القرية أو المحلة أو المدينة فقد مر بها، وهذا واضح كل الوضوح، ودال أوضح الدلالة على أن المار بسماء الميقات مار بالميقات.
فيقال: مر الطير الفلاني بكذا يعني بسمائه، وكذا الطائرة (1).
الثاني: لفظ: ((من أتى عليهن)) معجز في الدلالة على المرور في سماء الميقات؛ لأن لفظ (على) تدل على العلو والارتفاع مهما بلغ، فيشمل حينئذ راكب الطائرة وغيرها (2).
2 - من السنة: حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((وقت رسول الله لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، وقال: هنَّ لهنَّ ولمن أتى عليهن)) (3).
وجه الدلالة:
(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدورة 3، ع 3، ج 3، ص 1408 هـ، ص 1637.
(2) المرجع السابق ص 1644.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب مهل أهل الشام (2/ 555)، ومسلم في كتاب الحج، باب مواقيت الحج والعمرة (2/ 838) عن ابن عباس.