إلى مكة ولم يتمكن من القدوم عليه (1).
5 - سماء الميقات مثل أرضه لم يفرق الشرع بينهما، ومن ادعى الفرق فعليه أن يأتي بالدليل، ولا دليل (2).
واستدل أصحاب القول الثاني القائلون المرور بسماء الميقات لا يُعد كالمرور بأرضه وليس مثله بما يلي:
1 - المحلق في السماء لم يصل إلى الأرض، فلا يعد واصلاً إلى الميقات (3).
واعترض عليه:
بأن اشتراط مماسة أرض الميقات لا دليل عليه في ألفاظ الشريعة، ولا مقاصدها، ولا تسنده اللغة (4).
2 - الميقات الذي حدده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الميقات الأرضي لا الجوي (5)، بدليل أن هذا هو المعروف في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة - رضي الله عنهم - ولم يفهموا إلا هذا، فلا نحدث فهماً آخر أوسع منه (6).
واعترض عليه:
أ - بأن ادعاء أن هذا مراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقط باطل، لأنه مُجرد دعوى، وحال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يدل على تقييد كلامه بوقت؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - رسول البشرية إلى قيام الساعة،
(1) هداية السالك لابن جماعة (2/ 582).
(2) مجلة مجمع الفقه الإسلامي: الدورة 3، ع 3، ج 3، س 1408 هـ، ص 1637 - 1639.
(3) ينظر: إحرام المسافر إلى الحج في المراكب الجوية لابن عاشور، ص 21، من أين يُحرم القادم بالطائرة، للزرقاء ص 1427، 1436.
(4) مجلة مجمع الفقه الإسلامي: الدورة 3، ع 3، ج 3، س 1408 هـ، ص 1638 - 1639.
(5) من أين يُحرم القادم بالطائرة للزرقاء ص 1435، 1627.
(6) المرجع السابق ص 1627.