قوله: (ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلَّا الْجَنَّةُ): صبر على فقده راجيًا الأجر من الله على ذلك وأصل الحسبة بالكسر الأجرة والاحتساب طلب الأجر من الله - تعالى - خالصا … ووجه الدلالة من حديث الباب أن الصفي أعم من أن يكون ولدًا أم غيره وقد أفرد ورتب الثواب بالجنة لمن مات له فاحتسبه (١).
* * *
الرابع: فضل الصبر على البنات وتربيتهن:
٢٤ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ، وَمَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا فَسَأَلَتْنِي، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَأَخَذَتْهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ وَابْنَتَاهَا، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ.
أولًا: التخريج: أخرجه البخاري (٢)، ومسلم (٣).
(١) فتح الباري (١١/ ٢٤٢، ٦٤٢٤)، و(٣/ ١١٩، ١٢٤٨).
(٢) الصحيح (٨/ ٧، ٥٩٩٥).
(٣) الصحيح (٤/ ٢٢٧، ٢٦٢٩).