تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله (لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ) (تستحصد) بفتح أوله وكسر الصاد، أي: لا تتغير حتى تنقلع مرة واحدة كالزرع الذي انتهى يبسه … ومعنى الحديث أن المؤمن كثير الآلام في بدنه، أو أهله، أو ماله، وذلك مكفر لسيئاته، ورافع لدرجاته، وأما الكافر فقليلها، وإن وقع به شيء لم يكفر شيئا من سيئاته، بل يأتي بها يوم القيامة كاملة (١).

قال القرطبي: " وهذا مثل للغالب من المؤمنين والغالب من الكافرين، وحكمة الله في ابتلاء المؤمنين في الدنيا أن يهديهم فيها، ويخلصهم من تبعاتها، " وأن توفر أجورهم في الآخرة، وعكس ذلك في الكفار والمنافقين " (٢).

* * *

المطلب الثاني عشر: مشروعية التعوذ من البلاء:

١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ"، قَالَ سُفْيَانُ: الْحَدِيثُ ثَلَاثٌ، زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ.

(١) انظر: المنهاج (١٧/ ١٥٣).

(٢) المفهم (٧/ ١٢٦).

الأحاديث الواردة في الابتلاء · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحاديث الواردة في الابتلاءص ٤٩