تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علل حديث أسيد في الوضوء من ألبان الإبل من جهة الإسناد

أولاً: من جهة الإسناد، فهذا الحديث قد وقع فيه اختلاف، فيرويه الحجاج بن أرطاة عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من أسيد بن حضير، وذلك لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى إنما ولد قبل وفاة أسيد بنحو أربع سنين، ولا يمكن أن يكون قد سمع منه، وكذلك هذا الحديث جعله من مسند أسيد بن حضير منكر، والصواب أنه من حديث البراء عليه رضوان الله تعالى، وقد وقع في هذا الحديث جملة من الخلاف، والخلاف الذي قد وقع في هذا الحديث تارة يجعل من حديث ذي الغرة، ويرويه عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، ويرويه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عبد الله بن عبد الله وهو مولى بني هاشم، ويرويه عن عبد الله بن عبد الله عبيدة بن معتب الضبي، أي: يرويه عبيدة بن معتب الضبي عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فجعله من مسند ذي الغرة، وقد أخرجه الطبراني في كتاب المعجم، وسمى ذا الغرة بالجهني، وهذا الحديث أيضاً مضطرب وفيه وهم، وقد جاء أيضاً من مسند سليك الغطفاني كما رواه الطبراني في كتابه المعجم، فقد أخرجه من حديث عيسى بن أبي ليلى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سليك الغطفاني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو وهم وغلط، وجاء من حديث عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب، وهذا هو الصواب أنه من حديث البراء يرويه الأعمش بهذا الإسناد عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب، ووقع في حديث البراء اختلاف عن حديث أسيد، وذلك أن حديث البراء جاء فيه ذكر اللحوم ولم يأت فيه ذكر اللبن، وخالف حديث أسيد من وجهين: الوجه الأول: ما تقدم الإشارة إليه أنه ذكر اللحوم ولم يذكر اللبن.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٤٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٤٦٢