تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهذا الشريعة تأتي متواكبة مع الفطرة، وقد يأتي التحريم لشيء دون البول تحريماً، لهذا نقول: إن شرب البول أعظم من شرب الخمر، وجاءت النصوص كثيرة في الخمر؛ لأن النفوس تتشوف إليها، أما البول لا تتشوف إليه النفوس، فيؤثر كثرة وقلة، لهذا ينبغي أن ينظر إلى التناول والتلبس من جهة وفرة الأدلة، وينظر إلى ذات الحكم من جهة المشابهة في المقدار، كذلك أيضاً من جهة كثرة الأحاديث الواردة في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. نكتفي بهذا القدر.

الأسئلة

اعتبار رواية الحديث مع عدم ذكر السؤال من العلل

السؤال: يقول: رواية الحديث مع عدم ذكر السؤال هل هذا علة؟ الجواب: نقول: هذا اختصار في الحديث يخل؛ لأن القاعدة الشرعية أن الحكم الشرعي يبادر به لا يسئل عنه، هذا هو الأصل في أحكام الشريعة، فإذا جاء حكم شرعي بسؤال مجرد ولم يأت حديث آخر يبين الحكم على سبيل الاستقلال لم يدل الأمر على الوجوب، فالسائل حتى عن الأمور المباحة لا بد أن يجاب بفعل الأمر، إذا جاءك شخص يقول: أريد أن أذهب إلى مكة والمدينة، تقول: اذهب إلى مكة واذهب إلى المدينة، هل يلزم من قولك الوجوب؟ أو يلزم من قولك السلطة عليه، أو القوة أو الفرض؟ لا يلزم. إنما هو سأل فأجبت، لهذا الأمر يعد السؤال عند الفقهاء لا يفيد الوجوب، وإنما على أقوى أحواله يفيد الاستحباب والاستحسان.

أثر التقديم والتأخير في الرواية

السؤال: يقول: التقديم والتأخير هل له أثر في الرواية؟ الجواب: التقديم والتأخير قسمناه على قسمين: قسم مقصود للراوي من إيراده، يعني: له علاقة بإيراد الحديث أصلاً، وقسم ليس له علاقة بإيراد الحديث.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٤٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٤٥٨